كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٣
منها الذي انعتق عليه بالانتقال فلا مورد لاحتمال وجوب السعي عليها الذي هو عبارة عن اختيارها لانعتاقها ببذل قيمتها على حسب ما يبذل تدريجيا أو دفعة. واما الرابع فلسقوطه بتعين الاحتمال الثاني مضافا إلى عدم الدليل عليه لو لم نقل بتعين الثاني وقياسه بالمفلس فاسد لكونه قياسا، اولا ولانه مع الفارق على تقدير القول بصحة الفياس ثانيا، وذلك لا دائه إلى صرف عمر الامة في استيفاء منافعها إذا كانت قيمتها تعادل مع اجارتها مدة عمرها. وهو مناف مع الحكم بعتقها، حيث انه لا يجتمع عتقها مع صيرورة جميع منافعها في مدة العمر للديان بل هذا اسوء من الرق لرجاء الانعتاق في الرق دونه كما لا يخفى، فتحصل ان المتعين من بين الاحتمالات هو تقويم قيمة نصيب الولد على الولد، ومنه يظهر ان ترجيح هذا الاحتمال لا يحتاج إلى التأمل، فلا وجه لقول المصنف (قده) من دوران الامر بين الوجهين الاخيرين اعني وجوب السعي على ام الولد، وتعلق حق الديان بمنافعها ثم القول بأنه يبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى التأمل. قوله (قده) ومما ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني الخ قد عرفت ان مرجع الوجه الثاني كان إلى بيان وجه الجزء الاول من الاشكال الاول اعني منع كون الانتقال على وجه الاستحقاق. ويندفع باندفاعه إذ بعد فرض عدم منع الدين عن الانعتاق فلا سبيل إلى دعوى عدم كون الانتقال على وجه الاستحقاق، مضافا إلى فساد ما افاده في وجه الالتزام بالانتقال وهو التفصي من الالتزام ببقاء التركة على حكم مال الميت إذ لا محذور في الالتزام به بل لا محيص عنه في بعض الموارد كما في باب الوصية