كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٠٣
المعلوم صدق العنوان عليها، واما غيره فاشتغال الذمة به غير معلوم. (وتوضيح المرام) ان المنع عن الصلوة فيما لا يؤكل لحمه يرجع إلى النهي عن ايقاع الصلوة في تحصلات تلك المهبة، كما ان النهي عن شرب الخمر يرجع إلى النهي عن شرب تحصلات تلك المهية، في الخارج، و (ح) فلا يكون العلم بالعنوان بيانا. (وتوضيحه) ان الطلب المتعلق بالمهية إذا كان على وجه السراية ولم يكن بدليا سواء كان وجوبيا مثل قولنا تواضع للعالم أو تحريميا مثل لا تشرب الخمر، نفيين كالمثالين، أو غيريين كما لو امر بالصلوة وامر بقرائة تمام القرآن فيه على وجه الجزئية ثم شككنا في ان المعوذتين من القرآن اولا، أو نهى عن التكلم بكلام الآدمي في الصلوة سواء كان ذلك النهي بملاحظة دخل التروك المنتزعة من النهي في المهية شطرا أو شرطا أو بملاحظة مانعية الوجودات لها لا يكون المهية الملحوظة في ذلك الطلب (ح) في نظر العقلاء إلا كالمعرف الاجنبي الذي لوحظ به المطلوب، غاية الامران المعرف لا يكون علة للحكم ومنشأ له، بخلاف مثل هذه المهية فان صدقها على الافراد علة لمحبوبيتها أو لمبغوضيتها، والسر في ذلك كله حقيقة ان العلم بالكبرى مع قطع النظر عن انضمام الصغرى إليه لا يترتب عليه النتيجة، والعلم بالنتيجة في ضمن الكبرى علما اجماليا لا يعد بيانا للنتيجة، ولاجل ذلك لم يتأمل احد في الشبهات الموضوعية (وجوبية كانت أو تحريمية) في ان الاصل فيها البرائة عقلا ونقلا. (وملخص الكلام) ان العقل بعد ملاحظة الامر الغيري الساري مثل قوله اقرء القرآن في الصلوة أو النهي الغيري مثل قوله اجتنب عما لا يؤكل لحمه في الصلوة ينتزع اجزاء معلومة وهي ما علم صدق القرآن عليه، و موانع معلومة وهي ما علم انه مما لا يؤكل لحمه، وامور يشك في جزئيتها