كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩٠
فلو تعذر مدة مضبوطة أو غير مضبوطة فاللازم الفساد إلا إذا كانت قليلة بحيث يتسامح عرفا، فمجرد كون المدة مضبوطة لا يقتضي كون التسليم مقدورا حال استحقاق التسليم (نعم) إذا علم المشتري بعجز البايع في مدة معينة و قدرته بعد ذلك فلا يبعد ان يكون شرائه والحال هذه راجعا إلى اشتراط تأخير التسليم مدة، ومرجع الشرط إلى استحقاق التسليم بعد انقضاء هذه المدة (الخامس) لو كان المالك هو العاقد فلا اشكال في كون المعتبر قدرته بنفسه واما لو كان العاقد غيره فلو كان الغير وكيلا في اجراء الصيغة لا غير فلا اثر لقدرته ولا مانع في عجزه، كما لا عبرة بعلمه وجهله في شرائط طلاق زوجة الموكل واما لو كان وكيلا مفوضا فلا اشكال في كفاية قدرته انما الاشكال لو كان عاجزا وكان الموكل قادرا، ولكن الاقوى كفايته سواء علم المشتري بهذا التفصيل أو اعتقد قدرة الوكيل وكان في الواقع عاجزا والموكل قادرا لما سيجئى في باب خيار المجلس ان في مورد حضور الموكل في المجلس يمكن ثبوت الخيار للموكل والوكيل على نحو الطولية، ففي المقام إذا كان المناط لاعتبار القدرة وصول المال إلى المنتقل إليه حين استحقاقه فلو كان واحد من الوكيل أو الموكل قادرا على التسليم كفى ذلك فيما هو المناط، وهذا لا ينافي شرطية القدرة لصحة الالتزام العقدي من الوكيل وذلك لانه وان كان عاجزا عن التسليم الا انه من حيث كونه بمنزلة الموكل وكونه في الحقيقة بدلا منه وبدنا تنزيليا منه فيكفي قدرة الموكل لصحة التزام التسليم من الوكيل (وبالجملة) ما افاده المصنف (قده) من ان الطرف إذا اعتقد قدرة الوكيل فلا يشترط علمه بقدرة الموكل وإذا علم بعجزه فيعتبر علمه بقدرة الموكل هو الصحيح الذي يبتني عليه قاعدة الطولية فانه لو اعتقد قدرة الوكيل صح الالتزام العقدي من المشتري وتحقق منه الاقدام على الشراء وان كان الوكيل في الواقع عاجزا