كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢
على طبق القاعدة أو قلنا بأنهما على خلاف القاعدة وانها ثبتت بالدليل. واما الثاني: فلان المالك والوكيل والفضولي جميعا يكونون قاصدين لمدلول اللفظ بالدلالة التصورية اعني المداليل الافرادية و الدلالة التصديقية. اعني مداليل الجملة التركيبية. ولا تفاوت بينهم في قصد هذين المدلولين، ويمتاز المالك عنهما بكونه قاصدا للعطاء والاخذ. ولكن قصده هذا لا يكون من مقومات الانشاء بل هو الداعي إلى الانشاء. و فرق بين ارادة الفعل وبين ارادة داعيه وما هو المنفى في فعل الوكيل و الفضولي هو ارادة داعي الفعل وما هو المعتبر في صحة العقد هو ارادة مدلوله الافرادي والتركيبي. فالاستدلال المذكور نشأ من الخلط بين ارادة الفعل وبين ارادة داعيه وكم لهذا الخلط من نظير. قوله (قده) المسألة الثانية ان يسبقه منع المالك " الخ " ربما يقال في هذه الصورة بالبطلان ولو مع القول بالصحة في المسألة الاولى، وذلك بتوهم كون المنع السابق على العقد كالرد اللاحق له. فكما ان الرد اللاحق يخرج العقد عن قابليته للحوق الاجازة كك المنع السابق على العقد يمنعه عن قابلية تأثيره للحوق الاجازة، والتحقيق ان يقال بأنه يتكلم تارة على القول بكون الفضولي صحيحا على طبق القاعدة كما هو المختار، واخرى على القول بكون صحته على خلاف القاعدة. وعلى الاول: فلا يخلو فاما ان يقال بكون نفس المنع السابق بما هو منع سابق على العقد كالرد اللاحق في منعه العقد عن قابلية تأثير لحوق الاجازة، واما ان يقال ببقائه إلى بعد العقد اناما هو المانع عن صحة العقد لا نفس وجوده السابق والتحقيق ان شيئا منها لا يصلح للمنع اما المنع السابق فلان غاية ما يترتب عليه عدم استناد العقد معه إلى المالك، ولا يخفى ان العقد لم يكن