كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٣
حيث انه يبيع لكي يمشي إلى المالك، فيشتري المبيع عن مالكه، ويسلمه إلى مشتريه، فهو في قوة ان يصير مالكا، فلمكان اشرافه على المالك كأنه الآن يكون مالكا، ولكنه انما يتم فيما إذا تحقق تمام المقدمات التي يتوقف بيعه عن المالك عليها حتى يصدق الاشراف ومع ذلك، الوجدان حاكم بعدم ادعاء المالكية منه حين صدور البيع الفضولي منه ولو بعلاقة المشارفة في صورة تحقق العلاقه فتمشي البيع الحقيقي منه لنفسه في غاية الاشكال كما لا يخفى. قوله قده وربما يسلم هنا عن بعض الاشكالات الجارية (الخ) لا يخفى ان المالك في بيع الغاصب لنفسه اما يجيز لنفسه أو يجيز للغاصب. فان اجاز لنفسه، فيقع الاشكال المتقدم وهو كون البيع صادرا عن الغاصب لنفسه وكيف يصير بالاجازة بيعا عن المالك، وقد تقدم الجواب عنه، وهو كون البيع صادرا عن الغاصب للمالك مع ادعاء انه المالك، وبالاجازة يقع عن المالك ويلغي ادعاء كون الغاصب هو المالك، وان اجاز للغاصب يقع عن المالك أيضا ويلغي كونه عن الغاصب وبعد الغاء كونه للغاصب، ووقوع البيع للمالك تقع المطابقة بين الاجازة مع قصد البائع الغاصب، إذ هو باع للمالك، والمفروض وقوع الاجازة أيضا للمالك، وعلى هذا فيصير حال بيع الغاصب كحال المقام من دون تفاوت، والمتحصل من هذا الوجه: هو عدم اندفاع الاشكال الجاري في بيع الغاصب عن المقام، بما اندفع به في باب بيع الغاصب كما بيناه. ويمكن ان يقال باعتبار مالكية البائع الفضولي فيما جرت السيرة في بيعه ثم تسليمه إلى المشتري بعد اشترائه عن مالكه كما في معاملة الدلالين الذين يبيعون ثم يشترون ما باعوه عن مالكه فيسلمونه إلى مشتريهم،