كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٧
ضمنه الآخر وما استقر في ذمته (وبعبارة آخرى) يكون الاول مشتغل الذمة بالمالك والثاني بما اشتغل به ذمة الاول، فاشتغال ذمة الثاني يكون في طول اشتغال ذمة الاول، وهذا يتصور على قسمين فانه إما لا يصح للمالك ان يرجع إلى الثاني في عرض رجوعه إلى الاول بل لا بد له من الرجوع إلى الاول ثم الاول بعد تأديته لما في ذمته يرجع إلى الثاني، واما ان يصح له الرجوع إلى الثاني كما يصح له الرجوع إلى الاول. غاية الامر انه إذا رجع إلى الثاني لا يرجع الثاني إلى الاول، و إذا رجع إلى الاول فالاول يرجع إلى الثاني، وهذا الاختلاف ينشأ من سبب الضمان فان الضمان اما عقدي كما في مورد التماس المديون ضمان ما في ذمته، أو يكون بالاتلاف، أو يكون بسبب الايادي المتعاقبة، وفي الاولين اعني العقد والاتلاف لا رجوع للمالك إلا إلى الضامن الاول. اما في العقدي فلان الضامن الذي يضمن بالتماس المديون يشتغل ذمته بدين المالك بالضمان، ويبره المديون المضمون عنه عن الداين و معه فليس للداين (ح) ان يرجع إلى المديون المضمون عنه لبرائة ذمته عن دينه وانما المشتغل به هو الضامن. ثم إذا ادى الضامن ما في ذمته من الدين يشتغل ذمة المضمون عنه بالضامن فللضامن (ح) الرجوع إليه بعد ما ادى إلى المضمون له وهل له مطالبة المضمون عنه بما في ذمته قبل ادائه إلى المضمون له الذي عليه الاصحاب هو العدم، وذهب العلامة في موضع من القواعد الجواز وقال به في المغرور ايضا بأن له مطالبة الغار قبل التغريم، ووجه كلامه بان الضامن أو المغرور ولو كان مشتغل الذمة بمال المضمون له أو المالك وليس في ذمة المضمون عنه و الغار بالفعل شيئ مما اشتغل به ذمة الضامن أو المغرور لكن الضامن مشغول