كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٤
احد الامرين بان لم يكن خرابه سريعا ولم يحصل العلم أو الاطمينان بعدم التمكن من بيعه بعد خرابه فلا يجوز بيعه وان خيف تعذر بيعه بعد خرابه لعدم الدليل على جواز بيعه بمجرد الخوف من تعذر الانتفاع به ببيعه، وهذا بخلاف ما إذا علم بتعدز بيعه بعد خرابه أو حصل الاطمينان به فانه مع سرعة لحوق الخراب يعد الوقف مسلوب المنفعة عرفا، فكان هذه المنفعة القليلة التي تكون للعين إلى زمان طرو الخراب لقلتها محكومة بالعدم، وذلك كالدابة الموقوفة التي يسرع إليها الموت مع العلم بتعذر بيعها. بعد الموت وكما إذا غصب الغاصب ماء القرية الموقوفة ولو يكن الاستنقاذ منه ممكنا ولكنه مقدم في شراء القرية في هذا الزمان مع العلم بأنه إذا انقضى هذا الزمان يعمر الغاصب بماء هذه القرية ارضا غيرها فينصرف عن شراء القرية فتصير القرية معطلة لا يمكن بيعها ولا الانتفاع بها. الخامس ما إذا تبدلت الصورة النوعية العرفية للوقف بصورة اخرى مع بقاء مادته الهيولانية في ضمن الصورة المتجددة ولا يبعد ان تكون صيرورة النخلة التي وقفت للانتفاع بثمرتها خشبا من هذا القبيل وانما قيدنا الصورة النوعية المتبدلة بالعرفية لان بين تبدلها وتبدل النوعية الحقيقية عموم من وجه، حيث انه تارة يكون النوعية الحقيقية متبدلة حقيقة ولكن العرف يرونها غير متبدلة. وتارة يرونها العرف متبدلة مع انها باقية عقلا، وثالثة تكون متبدلة بالدقة وبنظر العرف معا فالمدار على التبدل بالتبدل العرفي وان لم تكون متبدلة عقلا. وحكم هذه الصورة هو جواز البيع بسبب التبدل، وذلك لان قوام موضوع الوقف كان بالصورة ومع تبدلها ذهب موضوع الوقف وهذا الجزء الباقي اعني المادة الهيولانية المتصورة بصورة اخرى لم يكن موضوع الوقف إلا بالتبع أي بتبع تعلق