كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٢
الواردة في المنع عن بيع ما ليس عنده، كما انه يكون مشمولا للعمومات الواردة في النهي عن بيع ما ليسس عنده وظهور بعض الاخبار كروايات ابن مسلم وابن جازم المعبر فيهما بلفظه متاعا ورواية معوية بن عمار المعبر فيها بلفظ الحرير بناء على تسليم ظهورها في بيع الكلي، اللازم حلمها على الكراهة أو على التقية، لا يوجب حمل ما هو الظاهر منها في بيع الشخصي، كروايتي يحيى وخالد على الكراهة أو التقية، إذ لا ملازمة بين حمل الظاهر منها في بيع الكلي على الكراهة أو التقية وبين حمل الظاهر في الشخصي عليهما، هذا مضافا إلى المنع عن ظهور الروايات المتقدمة في الكلي، اما صحيحة معوية بن عمار المعبر فيها بلفط الحرير فظاهر حيث لا دلالة في لفظه على كون المبيع الحرير الكلي، واما لفظ متاعا المذكور في روايتي ابن مسلم واين حازم، فهو وان لا يخلو عن اشعار في الكلي، لكنه ليس بمراد قطعا، إذ ليس الغرض بيع متاع في الجملة الجامع بين امتعة الدنيا بل المعلوم قطعا ارادة متاع خاص، والظاهر من قوله عليه السلام في رواية ابن مسلم ليس به بأس. انما يتشريه منه بعد ما يملكه هو ثبوت البأس فيما إذا كان شرائه منه قبل ما يملكه. ولا اشكال في ان البايع انما يشتري المبيع عن مالكه جزئيا (وبعبارة اخرى) الضمير في قوله بعد ما يملكه راجع إلى المتاع الشخصي وهو الذي اشتراه البايع من مالكه ثم باعه إلى مشتريه بعد ما ملكه فيكون البأس في بيع هذا الذي باعه بعد ما ملكه لو كان بيعه قبل ان يملكه كما لا يخفى، وكذا قوله عليه السلام في صحيحة ابن حازم. انما البيع بعد ما يشتريه ظاهر في كون المبيع الشخصي الذي اشتراه هو المبيع فمقتضى نفي البأس في بيعه إذا كان بعد شرائه ثبوته إذا كان قبل شرائه، فالمتحصل من هذه