كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩
من تقدير الملك ليس فرضه وتصويره، بلا ان يكون له واقع اصلا. بل المقصود انتقال العبد إلى الآمر باستدعائه حقيقة. ودخوله في ملكه واقعا فيقع العتق عن الآمر بالطريق الاعوجاجي على ما بيناه، ثم انه قد يتعدى عن مورد الامر بالعتق إلى موارد آخر مثل مورد (اشتر بهذا المال متاعا لنفسك) أو تصرف ذي الخيار في زمان خياره بما يتوقف على الملك، ونحو ذلك. بدعوى ان الاذن في الاشتراء بمال الآذن لنفس المأذون يوجب انتقال مال الآذن إلى المأذون ثم خروجه عنه إلى من يشتري منه، وقد حررنا في باب المعاطات فساد المقايسة وثبوت التفاوت بين قضية اعتق عبدك عني. و بين قضية اعتق عبدي عنك أو اشتر بمالي متاعا لنفسك، حيث انه يصح الالتزام بتقدير الملك بالطريق الاعوجاجي في الاول دون الاخير وسنعيده ايضا في المتن الآتي بقولنا ومن هنا يظهر الفرق بين مسألة اعتق عبدك عني. إذا عرفت ذلك فاعلم ان محصل هذا الوجه هو القول بالتزام الملك بالطريق الاعوجاجي في مثل اعتق عبدك عني مما يكون استدعاء عن المالك يايقاع عقد أو ايقاع على ماله عن المستدعي، ثم التعدي عنه والالتزام به في مثل اشتر بمالي متاعا لنفسك مما يكون اذنا بالاذن السابق في ايقاع عقد أو ايقاع في مال الآذن عن المأذون، ثم التعدي عن الاذن السابق والالتزام به فيما يكون بالاجازة اللاحقة. وعلى هذا فبالاجازة اللاحقة نقلا أو كشفا ينتقل المال عن المالك إلى الغاصب. ثم عنه إلى المشتري منه بالطريق الاعوجاجي. فيتوقف صحة هذا الوجه على القول به في مثل اعتق عبدك عني، ثم التعدي عنه إلى الاذن السابق في بيع المأذون مال الآذن لنفسه. ثم التعدي عن الاذن السابق إلى الاجازة اللاحقة. واشار إلى الوجه الثاني بقوله الثاني انه لا دليل على استراط كون