كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥٢
سابقا، ولا يخفى ان رفع نقصان العقد الصادر عن الفضولي باجازة المالك لا يختص بما إذا كان المجيز هو المالك والفضولي غير المالك بل يعمه وكلما كان في عقده جهة نقص يرتفع باجازة الغير مثل بيع المحجور والمفلس و الراهن ونكاح العبد ونكاح بنت الاخ أو الاخت على العمة أو الخالة و نحوها إذ كل هذه الموارد يجري فيها الفضولي بجامع واحد وهو وجود المعنى المسببي المترتب على سببه الذي قلنا بأنه الذي يقبل الفضولي وان الملاك في كونه فضوليا هو صدوره عمن لا يكون سلطانا عليه وعدم السطنة عليه اما لاجل انه لا يكون مالكا أو لاجل كونه محجورا أو لكونه محتاجا إلى اجازة شخص آخر. فتحصل ان التحقيق هو صحة الفضولي في بيع الراهن إذا تعقب باجازة المرتهن مثل صحته من غير المالك إذا تعقب باجازة المالك، هذا على ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن النص، وكذلك الحكم بالنظر إلى النص فان النص الوارد على صحة نكاح العبد إذا اجازه المولى معللا بأنه ما عصى الله وانما عصى سيده فإذا اجاز جاز يدل اما بطريق المنصوص العلة أو بطريق العلة المستنبطة القطعية على صحة كل معاملة متوقفة على اجازة آخر عند تعقبها باجازة من يعتبر اجازته. وتوضيح ذلك ان مورد المنصوص العلة عبارة عما إذا كان عموم العلة صالحا لان يجعل كبرى كلية لو انضم إلى الحكم المعلل بها لحصل منهما قياس بصورة الشكل الاول كما في قوله الخمر حرام لانه مسكر حيث يقال الخمر مسكر وكل مسكر حرام، ولا بد من ان تكون صحة الاستدلال به متوقفا على قابليته لهذا الانضمام بحيث لو لاها لم يكن الاستدلال به صحيحا وهو لا يتحقق الا فيما إذا كان الحكم المعلل عاما ولم يكن فيه جهة