كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤
فانه يدل على انه لو كان الفضولي صحيحا في البيع لكان صحيحا في النكاح بطريق اولى، فقد جعل عليه السلام البيع اصلا والنكاح فرعا فصحة البيع تقتضي اولوية صحة النكاح، وعلى هذا فلا يتم اولوية صحة البيع عن صحة النكاح فلا يصح التمسك بالفحوى، ولكنه مندفع، وتوضيح اندفاعه يحتاج إلى بيان امور: الامر الاول الوكالة اما اذنية واما عقدية، والمراد بالاول هو ما إذا كان عمل الوكيل برضاء الموكل بلا تفويض من الموكل إليه بل كان محض رضاه به والمراد بالثاني هو تفويض الموكل فعله الذي وكل الوكيل فيه إلى الموكل وصيرورة الوكيل بالتفويض بمنزلة الموكل نفسه، ففي الاول لا بد في صحة فعل الوكيل من مقارنته مع رضاء الموكل واقعا فلو رجع الموكل عن الاذن وفعل الوكيل مع جهله برجوع الموكل يقع باطلا لانتفاء رضاه الذي هو كان شرطا في صحة عمل الوكيل، وفي الثاني لا يبطل فعل الوكيل بمجرد عزل الموكل اياه ما لم يبلغ العزل إلى الوكيل لان تفويض الامر المفوض إليه لا يرتفع عنه بمجرد العزل الواقعي بل سلب التفويض عنه يتوقف على نزعه عنه الموقوف الي بلوغ العزل إليه، بل قبل البلوغ هو وكيل واقعا اي ما سلب عنه التفويض الحاصل بالتوكيل واقعا ولو انشأ عزله الف مرة،، وهذا هو الفارق بين الوكالة الاذنية وبين الوكالة العقدية. الامر الثاني ان في فعل الوكيل بعد العزل مع جهله به جهتان جهة توسعة للموكل، وجهة تضييق عليه، اما جهة توسعته فلنفوذ فعل الوكيل عنه وعدم انفساخ وكالته بمجرد العزل بحيث يحتاج في اسناد فعل الوكيل إلى نفسه إلى انشاء وكالة مستانفة بل فعل الوكيل بلا توكيل جديد، يستند إليه ويقع عنه وهذا سعة للموكل واما جهة تضييقه فلنفوذ فعل الوكيل على