كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥٥
يكون مقصوده اعتبار فعلية القصد لكن الاول لا يلائم مع ذهابه إلى بطلان الفضولي في بيع الغاصب لنفسه، حيث ان قصد ايقاعه عن الغير فيه بمكان من الامكان، مع انه لا وجه لاعتباره اصلا وكذلك الثاني. ويمكن ان يكون الوجه فيما اختاره هو اعتبار القصد عن الغير فيما لا يترتب عليه مسبب شرعي في وقوعه عن الغير كالصوم والصلوة، حيث انه لو لا القصد عن الغير لا يقع عن الغير، بل يقع عن نفس الفاعل ان كانت ذمته مشغولة به وإلا يقع لغوا ولا يقع استناده إلى الغير بلحوق اجازة الغير، فكأنه (قده) قاس مورد جريان الفضولي بما ذكر مما لا يجري فيه الفضولي لاجل عدم ما يترتب عليه من المسبب الشرعي، ولكن قد عرفت الفرق بين المقام وبين ما ذكر وان القياس مع الفارق فالخلط بين المقامين اوجب توهم منع جريان الفضولي في المقام لاجل عدم فعلية قصد الايقاع عن الغير قياسا له بمثل باب الصوم والصلوة. الوجه الثاني ان بيع الراهن قبل اجازة المرتهن تصرف في حق المرتهن قبل اذنه وهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد، والجواب عنه اولا ما تقدم في بيع الفضولي بان هذا ليس تصرفا في حق الغير بل هو تصرف في لسانه بانشاء العقد إذ الكلام في نفس العقد الصادر عن الراهن لا في قبضه واقباضه، وثانيا بأنه على فرض كونه تصرفا فيه. فالنهي عنه لا يدل على الفساد لرجوعه إلى ناحية السبب لا إلى مرحلة المسبب، وثالثا بانه على تقدير رجوعه إلى المسبب ايضا لا يدل على الفساد في القام لان الفساد ينشأ من عدم اجازة المرتهن اعني استقلال الراهن في البيع من دون اجازة المرتهن اصلا وهذا لا كلام فيه، وانما الكلام في صحته بعد اجازته وهو لا يكون متعلقا للنهي كما لا يخفى.