كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٧
بعد انقراض الموقوف عليه ما انقطع عنه مصرفه فيجب صرفه في سبيل الله كما في الوصية، لكن هذا انما يتم في الوقف المؤبد الذي طرء عليه الانقطاع كما في الوقف على المسجد الذي طرء عليه الخراب. واما الوقف المنقطع الذي يكون انقطاعه ناشيا عن عدم التأبيد بل جعل على طبقة منقرضة كالوقف على زيد مثلا بلا ذكر من عقبه فلا يتم دعوى وجوب صرفه في وجوه البر بل الاوفق إلى القاعدة هو القول بانتقاله إلى ورثة الطبقة المنقرضة، وذلك لان كل طبقة تملك الوقف ملكا موقتا بزمان حيوته إذا كان بعدها طبقة تنتقل إليها بعدها واما الطبقة الاخيرة التي يقع بها الانقطاع فلا موجب لتحديد ملكها بزمان حيوتها بل انما الملك لها مرسلة عن التقييد بزمان حيوتها، ولازم ذلك هو الانتقال إلى ورثتها (فح) يكون المروي في الكافي موافقا مع القاعدة بحيث لو لا الرواية لقلنا به، ولازم ذلك هو صيرورة الوقف لما عدى الطبقة الاخيرة مقيدا بزمان حيوتهم والطبقة الاخيرة ملكا مرسلا غير مقيد بزمان وجودهم. لكن هذا إذا لم يكن الانقطاع بشرط البيع. والا فيتوقف على البيع فالمنشا (ح) عبارة عن القدر المشترك بين المنقطع المؤبد الذي ببيع المشروط له البيع يصير منقطعا وبتركه البيع يصير وقفا موبدا: ففرق بين المنقطع الذي يكون بانشاء الواقف وبين الانقطاع الذي نشا من شرط البيع حيث ان المنشأ في الاول منقطع بنفسه وفي الثاني ينقطع بالبيع لكون المنشأ فيه هو القدر المشترك كما لا يخفى. قوله (قده) ومن اسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة ام ولد (الخ) لا اشكال في المنع عن بيع ام الولد في الجملة والمنع عنه اجماعي بل بلا خلاف فيه بين المسلمين، وانما الكلام في تنقيح البحث