كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٢
في صحة العقد، ومنه يظهر ان ارجاع الشرط المتأخر إلى الامر المقارن بجعل الشرط الامر المنتزع عن المتأخر وهو تعقب المتقدم بالمتأخر وان كان يعالج محذور الشرط المتأخر إلا انه لا يعم الموارد كلها، وما افاده المحقق صاحب الحاشية واخوه البارع صاحب الفصول قدس سرهما من جعل الشرط هو تعقب العقد بالاجازة غير مفيد. فان قلت: جعل التعقب شرطا فرارا عن لزوم الشرط المتأخر كر على ما فر، حيث ان تحقق تلك الصفة اعني وصف التعقب حيث العقد يتوقف على الامر المتأخر اعني الاجازة المتأخرة فلو امكن تأثير المتأخر في تحققه حين العقد فليكن مؤثرا في تحقق نفس الملكية بلا حاجة إلى الالتزام بشرطية التعقب وان لم يكن تأثيره في حصول الملكية المتقدمة امرا معقولا. فلا يعقل دخله في وصف التعقب ايضا. قلت: الفرق بين الملكية وبين صفة التعقب ظاهر، إذ الملكية امر اعتباري لها وجود واقعي في الوعاء المناسب لوجودها، بخلاف التعقب فانه انتزاعي محض ينتزع عن وجود شيئ في زمان متقدو على زمان وجود شيئ آخر، فالموجود ان في الزمان إذا كانا بحيث يحيط بهما زمان واحد ينتزع عن وحدة زمانهما وصف التقارن، وإذا احيط بكل واحد زمان غير الزمان المحيط بالآخر ينتزع عن السابق منهما بالزمان وصف التقدم والتعقب وعن اللاحق منهما وصف التأخر، فالتعقب امر انتزاعي محض لا وجود له اصلا كساير الامور الانتزاعية سواء كان منشاء انتزاعها نفس الذات كالشيئية مثلا أو الذات مع انضمام امر إليها. اقول هكذا افيد لكنه لا يخلو عن التأمل فان التعقب ولو كان امرا انتزاعيا ليس له ما بازاء اصلا لا في العين ولا في عالم الاعتبار إلا انه ينتزع من