كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٤
فلا اثر للقول ببطلان الوقف بالنسبة إليها بطرو المجوز بعد بقاء المالية على الوقفية. واما القسم الثاني فالقوب ببطلان الوقف بطرو المجوز وان كان له اثر فيه إلا انه بعد القطع ببقا الوقف لو لم يتحقق البيع لاجل عدم وجود المشتري مثلا أو فرض اندفاع الضرورة بعد الحكم بجواز البيع بغير بيعه يستكشف ان محض طرو المجوز مثل ضرورة ارباب الوقف (لو قيل بكونها من مجوزات البيع) لا يوجب خروج الوقف عن الوقفية، فالقول بالبطلان بمجرد طرو المجوز لا يستقيم في شئ من القسمين اصلا كما لا يخفى. قوله (قده) فاعلم ان لاصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة اقوال (الخ) اعلم انه قد اختلف في الجواز بيع الوقف وعدم جوازه بعد ما عرفت من ان مقتضى طبعه عدم الجواز لكونه عبارة عن ايقاف المال و اقامته في مكان لا ينقل عنه، على اقوال (منها) القول بعدم الجواز مطلقا، وهذا شاذ جدا ضرورة انه لا ينبغي الاشكال في جوازه في الجملة على ما سيظهر، ولعل القائل بالمنع المطلق يريد ما عدى مثل الآلات والحصر التي لا ينتفع بها و (منها) تفصيل بين الوقف المنقطع الآخر وبين الوقف المؤبد بالقول بالجواز في الاول دون الاخير. ولا يخفى ان هذا التفصيل بالنسبة إلى كلا شقيه لا يرجع إلى محصل اما في الوقف المنقطع، فلانه لا يخلو اما ان نقول فيه بعوده إلى المالك أو ورثتة أو ببقائه على الوقف ووجوب صرفه في وجوه البر أو بصيرورته ملكا للطبقة الاخيرة من الموقوف عليه فينتقل منهم إلى ورثتهم ممن لا يكونوا من الموقوف عليهم بحق الارث وعلى جميع التقادير لا يصح فيه القول بجواز البيع بما هو وقف اما على الاول فلانه يصير حسبا (ح) لا وقفا