كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢
الشك في صحة الفضولي إلى الشك في اعتبار صدور المعنى المصدري عمن يعتبر اجازته، فانه لو كان صدور المعنى المصدري منه معتبرا في صحة العقد لم يكن الفضولي صحيحا، ولو لم يكن معتبرا، لما كان مانعا عن صحة الفضولي. وحيث رجع الشك إلى اعتبار صدور المعنى المصدري عمن له الاجازة زايدا عن اعتبار استناد لمعنى الاسم المصدري إليه يدفع اعتباره بالاطلاقات حيث انه بعد الاجازة يستند العقد أو التجارة وكل ما كان من نظائر ذلك موضوعا لحكم في عام من العمومات مثل (احل الله البيع) ونحوه إلى المجيز وبعد استناده إليه و كون الشك في الصحة ناشيا عن الشك في اعتبار، حيث صدور المعنى المصدري عن المجيز يدفع اعتباره ببركة الاطلاقات والعمومات ولا يلزم (ح) المحذور الذي اوردناه على مسلك المصنف (قده) من انه مع عدم الاستناد لا دلالة في العمومات، وظهر الفرق البين بين المسلكين وتبين فساد التمسك بالعمومات على المسلك الاول دون المسلك المختار بما لا مزيد عليه، هذا إذا انتهت النوبة إلى الشك في اعتبار استناد الانشاء إلى من له الاجازة زائدا عن اعتبار استناد المنشأ إليه، ويمكن دفع الشك في اعتباره بالتمسك ببناء العقلاء، بأن يقال ان المعتبر عندهم في ابواب المعاملات هو استناد المعنى المنشأ، والاسم المصدري إلى من بيده الاجازة، ولا يعتبرون استناد المعنى المصدري إليه. ومما ذكرنا كله يظهر ما في كلام شيخ الفقهاء في كشف الغطاء من تأسيس الضابط لما يصح فيه الفضولي بأن كلما يصح فيه النيابة يصح فيه الفضولي، وجه الضعف هو ما بيناه من عدم جريان الفضولي في كلما يصح فيه النيابة، وذلك كما في مثل اداء الدين ونحوه، فانه يصح فيه النيابة