كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٦٧
ومورد الثاني هو تعذر حصول المال المنتقل عنه إلى المنتقل إليه رأسا بتعذر تسليمه على المنتقل عنه وتسلمه على المنتقل إليه فظهر صحة جعل القدرة على التسليم شرطا للصحة تارة مع جعل تعذره موجبا للخيار اخرى فحال ما هو شرط للصحة حال امكان حصول المنفعة للمستأجر الذي جعلوه شرطا للصحة في باب الاجارة بل هو هو بعينه إلا انه اختلف التعبير ففي باب البيع عبروا باشتراط القدرة على التسليم وفي باب الاجارة عبروا باشتراط امكان الحصول والمال في البابين واحد هذا تمام الكلام في تطبيق هذا الشرط على القاعدة. واما بالنسبة إلى ما تقتضيه الادلة الخاصة فقد استدل على اعتباره بما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر كما في المرسلة المشهورة عنه صلى الله عليه وآله أو عن الغرر بدون ذكر البيع كما ارسله العلامة قده عنه صلى الله عليه وآله في بعض كتبه والكلام في كل واحد منهما يقع في سنده ودلالته عدا سند الاخير فقد ذكره العلامة مرسلا وهو متفرد بنقله ويحتمل قويا وقوع السقط في نسخته باسقاط كلمة البيع فلا اعتماد به واما دلالته فهي مجملة من حيث تحمل الغرر لمعان متعددة كالخطر والغفلة والتغرير، فلا معين في البين وليس في هذه الجملة اعني جملة نهي النبي عن الغرر ظهور في النهي عن المعاملات الغررية فالمحكى عن العلامة مخدوش سندا ودلالة واما سند الاول اعني النهي من بيع الغرر فهو وان كان مرسلا إلا انه متلقاة بالقبول وقد عول عليه الاصحاب بل هو من المسلمات بين الامة لانه من جملة قضاياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنقول عنه بطريق عبادة بن صامت الذي هو من خيار الصحابة واكثر تلك القضايا منقولة بطرق الخاصة ايضا إلا انها متفرعة ومنها قضية لا ضرر ولا ضرار، وبالجملة فاعتماد الاصحاب إليه مغن عن التكلم في سنده.