كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٥
فيقال فيها بعدم الاعتبار. لكن الكلام الكلي هو القول بالاعتبار مطلقا، سواء كان مما تقتضي المناسبة بين الحكم والموضوع اعتبارها أم لا، وذلك لان العقد وان كان قائما بالمتعاقدين الفضول والطرف الاصيل، لكن المعاملة قائمة بالفضول والمالك الميجز معا من طرف والطرف الاصيل من طرف آخر، لتوقف تحققها على اجازة المالك. ومع قيام المعاملة بهما معا يعتبر اجتماع الشرائط فيهما فيعتبر تحقق الشرائط في المجيز بعين ملاك تحققها في الفضول. لكن اللازم من ذلك اعتبار الشرائط في المالك المجيز حين الاجازة: واما اعتبارها حين العقد أو استمرارها من حين العقد إلى حين الاجازة فليس عليه دليل اصلا. ومما ذكرناه ظهر الفرق بين الفضولي في المقام وبين الوكيل المفوض في باب المضاربة، حيث ان المعتبر في الوكيل المفوض هو واجديته للشرائط دون المالك بخلاف المقام، فانه يعتبر جامعية العاقد الفضولي والمالك المجيز للشرائط المعتبرة في المتعاقدين معا، ووجه الفرق هو قيام المعاملة بالمالك المجيز في المقام كقيامها على الفضول بخلاف باب المضاربة فان المعاملة فيه قائمة بالوكيل ولا استناد لها إلى المالك اصلا. قوله (قده) الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما (الخ) الكلام تارة يقع في اشتراط العلم بوجود العقد الفضولي. فيقال هل يشترط في المجازان يكون معلوم الوجود ام تصح الاجازة معلقة على وجوده، واخرى يقع في اشتراط معلومية نوعه فيقال هل يشترط في المجازان يعلم بكونه بيعا أو صلحا أو اجازة ونحوها أم يكفي اجازة ما علم اجمالا بصدوره عن الفضول ولو لم يعلم المجيز بكونه بيع دابته أو اجارة داره أو صلح عقاره.