كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٩
حين الاجازة، لان العقد وان تمت اركانه حينه، لكن المفروض دخل الاجازة في تأثيره، فيتوقف تحقق اثره على الاجازة، وليست للاجازة حالات يقع اثرها تارة من حين العقد، واخرى من حينها لكي تكون عند اطلاقها مؤثرة من حين العقد على الكشف، ومن حينها على النقل كما ان البيع يقع تارة بنقد البلد واخرى بنقد غيره وعند الاطلاق ينصرف إلى نقد البلد والنزاع في الكشف والنقل يكون في الاخير، وهذا هو المراد من العبارة ويترتب على هذا، انه لو قصد المجيز الامضاء من حين العقد على القول بالنقل أو الامضاء من حين الاجازة على القول بالكشف ان لا يقع الاجازة المقيدة بذاك القيد أي بقيد من حين الاجازة على القول بالكشف أو قيد من حين العقد على القول بالنقل بل يلغو القيد من غير كلام. وانما الاشكال في وقوع الاجازة ونفوذها فتوجب تحقق الاثر من حين العقد على الكشف أو حين الاجازة على النقل، أو انه تلغو الاجازة ايضا لفسادها بفساد الشرط ويحتاج إلى اجازة مستأنفة، وتنقيح الكلام في ذلك يتوقف على البحث عن جهتين (الاولى) هل هذا الشرط مخالف مع مقتضى العقد أو الايقاع أو انه مخالف للكتاب، والمراد بمخالفة مقتضى العقد أو الايقاع هو كونه منافيا لما ينشأه المنشئ بعقده أو ايقاعه بحيث يضاد ذيل كلامه مع صدره كما في مثل بعتك بشرط ان لا يكون بثمن، وآجرتك بشرط ان لا تكون مع اجرة، فان مفهوم البيع هو المبادلة بين المالين و اشتراط عدم الثمن فيه يؤل إلى اشتراط عدم البيع، فيكون الشرط في قوة ان يقول بعتك بشرط ان لا يكون بيعا والمراد بما يخالف الكتاب هو ان يكون منافيا لحكم شرعي مترتب على المنشأ (وبعبارة اخرى) ما كان منافيا لما يقتضيه المنشأ من الحكم الشرعي.