كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٦
الثاني الاوقاف العامة مثل القناطر والطرق والوقف في هذا القسم يكون كالمباحات بالاصل ولذا يصح الانتفاع به من كل احد وكل من ينتفع به لا يكون مالكا له اصلا لا بالنسبة إلى العين ولا بالقياس إلى المنفعة بل انما يملك الانتفاع به ولذا لا يتحقق الضمان بالنسبة إليه وحكم هذا القسم ايضا هو عدم جواز البيع وذلك لانه وان لم يكن فيه تحرير كالقسم الاول إلا ان الوقف فيه موجب لاذهاب ماليته وافنائه بعد جعله من قبيل المباحات بالاصل ومع عدم المالية له لا يجوز بيعه لانه تبديل مال بمال كما انه لا ضمان بالنسبة إليه لان المالية ركن في الضمان وانما العين تصير مضمونة بالتبع الثالث الوقف على الجهات الخاصة مثل الوقف على الطلاب كالمدارس وكالوقف على المسافرين كالخانات ونحوها (الرابع) الوقف على اشخاص مخصوصين كالوقف على الاولاد مثلا وعلى من بعدهم من البطون (الخامس) الوقف على المشاعر كالوقف على حصير المسجد أو على سراجه أو على ثوب الكعبة ونحو ذلك وحكم هذه الاقسام الثلثة الاخيرة يتبين بذكر صور. الاولى فيما إذا صار الوقف خرابا، والحكم في هذه الصورة هو عدم جواز البيع مع بقاء العين على نحو يمكن ان ينتفع بها فيما عينه الواقف من المصارف وجوازه إذا زالت العين عن قابلية الانتفاع بها فيما يجب صرفها فيه اما وجه عدم الجواز مع قابلية العين في الصرف فيما يجب صرفها فيه فلان المالية في هذه الاقسام ما ارتفعت بل هي باقية بعد تعلق الوقف والوقف تعلق بها يتبع تعلقه بالعين كما ان الغصب في مورد غصب العين يتعلق بها بتبع تعلقه بالعين، ومقتضى ذلك صيرورتها وقفا كما كانت العين كك. فمع بقاء العين على وصف القابلية لا يصح بيعها