كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٧
فلعدم مجيئي ما قلنا في الارث في الوقف (وتوضيح ذلك) ان الوجه في الحكم بالتوارث على ما عرفت هو عدم التفاوت بين ملك الوارث وملك مورثه، بل ملكه هو بعينه ملك مورثه، وانما يقول الوارث مقام مورثه في كونه طرفا لتلك الملكية، فالوارث يصير طرفا لتلك الملكية على ما هي عليه من الوصف اعني لزوم الجبر على المالك بالبيع واخراج الملك عن تحت سلطنته، وهذا الملاك لا يجري في الوقف، فانه إذا وقف العبد الكافر على طبقات الكفار بطنا بعد بطن فاسلم العبد الموقوف فلا يخلو اما ان يسلم عند وجود الطبقة التي كانت موقوفا عليها في حال كفر العبد واما ان يسلم مقارنا مع زوال تلك الطبقة وانتقال انعبد إلى الطبقة اللاحقة بحيث يقع اسلام العبد وانتقاله إلى الطبقة اللاحقة في ظرف واحد وعلى كلا التقديرين فلا ينتقل إلى الطبقة اللاحقة (اما على الاول) فلان اسلامه يوجب فساد وقفه لان بقاء وقفه موجب لسلطنة الكافر الموقوف عليه، وإذا بطل وقفه يباع بثمن يصح تسلط الكافر عليه فيجعل وقفا على هذه الطبقة وعلى من بعدها من الطبقات فلا يبقى العبد بعد اسلامه وقفا على الطبقة الموجودة حال اسلامه حتى ينتقل عند زوالهم إلى الطبقة اللاحقة (واما على الثاني) فالامر اوضح، لانه إذا حكم ببطلان الوقف على الاول واخراج عين العبد عن ملك الطبقة الموجودة مع انه كان على ملكهم قبل اسلامه فعدم دخوله إلى ملك الطبقة اللاحقة إذا كان اسلامه مقارنا لاضمحلال الطبقة السابقة يكون بطريق اولى. قوله (قده) ويحتمل ان يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا الخ وهذا الاحتمال قوي جدا وذلك لان بيعه نحو استيلاء عليه وهو منفى بعموم الاية المباركة، ومع الغض عنه يكون مقتضى الخبر المتقدم عدم