كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨١
الخارجية، وقد اوضحنا سبيله ووجه فساده في الواجب المشروط والشرط المتأخر من الاصول فراجع وبالجملة فكلما قيل أو يقال في تصوير الكشف الحقيقي والشرط المتأخر لا يرجع إلى محصل، والصواب ان يقال مقتضى القاعدة الاولية في باب الاجازة وفي باب دخل كل امر غير موجود في الحال هو النقل، والحكم بتحقق الاثر عند تحقق جميع ما له الدخل في تحققه مما فرض دخله، فان لم يقم دليل على خلافه فلا محيص عن التزامه وان قام الدليل على تقدم الاثر على بعض ما له الدخل في تحققه، مثل ما ورد في المقام مما يدل على تقدم حصول الملكية على تحقق الاجازة، فان امكن جعل الامر الانتزاعي (اعني تعقب الامر المتقدم بالمتأخر الحاصل حين وحود المتقدم إذا كان المتأخر مما يوجد في موطن وجوده واقعا ولو لم يوجد بعد) هو الشرط لا الامر المتأخر بوجوده العيني الخارجي وساعد على شرطية الامر الانتزاعي الدليل والعقل والاعتبار فتعين الالتزام به كما في الموجبات الارتباطية مثل الصوم والصلوة ونحوهما حيث اوضحنا في الاصول كون الوجوب والواجب والامتثال فيها جميعا تدريجية فراجع ما في الواجب المشروط وان لم يساعد الدليل و العقل والاعتبار على شرطية الامر الانتزاعي بل قام الدليل والعقل والاعتبار على شرطية الامر المتأخر بوجوده العيني الخارجي فلا بد من الالترام بالكشف الحكمي، والمقام من هذا القبيل حيث ان ما يدل على اعتبار الرضا والاجازة في العقد يدل على اعتبارهما بالوحود الخارجي، بحيث لو فرض عدم تعقب العقد بالاجازة مع تحقق الاجازة نفسها (أي فرض عدم اتصاف المتقدم بصفة التعقب) لكان نفس وجود الاجازة في الخارج كافيا