كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨
ودليل الدال على اعتبار الرضا اما مطلق أي يدل على كفايته مطلقا. و لو كان لاحقا أو يكون مجملا من هذه الجهة، وعلى الاول فيدل على كفاية الرضا اللاحق، وعلى الثاني يكون المتيقن منه هو اعتبار الرضا في الجملة: اما خصوص الرضا السابق والمقارن فلا يدل عليه دليل وإذا شك في اعتباره يكون المرجع هو العام لكون التخصيص بالمخصص المنفصل المجمل هذا هو غاية تقريبه (قده). ولا يخفى ما فيه اما اولا فلانه ما لم يتم الاستناد لا يكون شيئا من العمومات دليلا على الصحة لما ذكرناه في مفاد عموم (اوفوا) من ان مقابلة الجمع بالجمع يقتضي التوزيع، فكل احد يجب عليه الوفاء بعقده لا بعقد الصادر عن اخر اجنبي عنه، فالعقد الصادر عن الفضول ما لم يستند إلى المالك لا يصير المالك متعلقا لخطاب وجوب الوفاء به سواء قلنا بأن مقاد اوفوا حكم وضعي كما هو الحق أو انه حكم تكليفي ينتزع عنه الحكم الوضعي على ما اختاره المصنف قده على ما سيأتي. واما آية الحل فلا شبهة ان المراد من البيع قيها هو معنى الاسم المصدري اعني ما هو تبيجة البيع بالمعنى المصدري، وما هو عبارة عن المبادلة بين المالين التي هي التجارة بمعنى التكسب، ومعلوم انه لم يتحقق من الفضول، وانما الصادر عنه هو البيع بالمعنى المصدري وبالاجازة يصير بيعا وتجارة من المجيز، فمع عدم الاستناد ليس بيع بمعنى الاسم المصدري حتى يتعلق به حكم الحل ببركة عموم احل الله البيع واما ثانيا: فلان ما افاده من انفصال المخصص عن العام وكون التخصيص بالدليل المنفصل ممنوع، كيف وآية التجارة من العمومات الواردة في مساق بقية العمومات وقد خصص بقيد الرضا بقيد متصل وكون