كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٤
المصدري فعل تكويني وله اضافة إلى الفاعل المباشر تكوينا وهذا غير قابل لان يرتبط إلى المجيز بسبب الاجازة كالضرب الحاصل من الضارب حيث انه بالاجازة لا يصير فعل المجيز وهذا بخلاف المعنى الاسم المصدري الذي هو لحاظ ذاك الحدث مقطوع النسبة عن فاعله إذ هو قابل لان يسند إلى المجيز فعلى هذا فطبع الاجازة المؤثرة يقتضي تعلقها بمعنى الاسم المصدري اللهم إلا ان يقوم دليل على تعيين تعلقها بالمعنى المصدري فيصير امرا تعبديا مخالفا مع القاعدة من هذه الجهة قد ثبت بالدليل. إذا تحقق هذه الامور، فنقول: إذا وقعت المعاطاة فضوليا فلا يخلو اما ان نقول بعدم قيام دليل على تعيين تعلق الاجازة بالمعنى المصدري أو نقول بقيامه وعلى كلا التقديرين لا يتم القول بصحة الفضولي، اما على الاول فلعدم المعنى الاسم المصدري في المعاطاة حتى تتعلق به الاجازة، واما على الثاني فلان الفضولي (ح) يصير مخالفا للقاعدة فيجب فيه الاقتصار على ما ثبت فيه بالدليل وهو منحصر بالقولي ولو سلم تعميمه للفعلي بدعوى اطلاق خبر عروة مع ترك الاستفصال فيه عن اشترائه الشاة من كونه قوليا أو فعليا على اقرب الاحتمالين أو انصرافه إلى الفعلي على ابعد الاحتمالين للزم التخصيص بباب البيع لعدم تمشي ذلك في سائر ادلته التي العمدة منها واردة في مورد النكاح لعدم تصوير المعاطاة فيه فاللازم (ح) هو التفصيل في جريان الفضولي في المعاطاة بين البيع وبين غيره (وبالجملة) فالحكم باجرائه في المعاطاة في غاية الاشكال. وبعبارة اوضح نقول: الدليل على صحة المعاطاة بناء على القول بالاباحة هو السيرة، ولا بد في اثبات كل خصوصية معتبرة فيها من اثبات قيام السيرة عليها بالخصوص، وعلى القول بالملك يكون الدليل هو الادلة العامة