كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٦
ظاهر كلامه. واما فساد القول الثاني اعني القول بجواز الرجوع عند تلف الثمن فلكونه من صغريات قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فان المشتري مع علمه بغاصبية البايع وعدم كونه مالكا للمثمن إذا سلطه على ثمنه يكون تسليطه اياه تسليطا مجانيا إذ يعلم بأن عوضه لا يخرج من الغاصب إليه بل لو خرج لكان عن المالك، وتسليطه اياه وان كان معاوضيا، إلا ان العوض لما لم يكن عن الغاصب، بل يكون عن المالك، لم يخرج بالنسبة إلى الغاصب عن التسليط المجاني، فال يقاس بالمعاوضة الفاسدة كالقمار و الربوا حيث ان المشتري مع علمه بالفساد إذا سلط البايع على ماله لا يوجب سلب الضمان بل البايع ضامن لعدم التسليط المجاني وإذا دخل تحت تلك الكلية يكون اللازم عدم الضمان مع التلف. إذا تبين ذلك: فنقول اما مع وجود الثمن عند الغاصب لو وقعت الاجازة من المالك. فلا اشكال اصلا حيث لا موجب لملكية الغاصب للثمن بل بالاجازة يصير ملكا للمالك فيرد إليه من غير اشكال، ومع تلفه يكون عدم ضمان الغاصب للمشتري لاجل تسليطه اياه على الثمن تسليطا مجانيا، ولا منافاة بين ان لا يكون ضامنا للمشتري لاجل التسليط المذكور وضمانه للمالك إذا اجاز لعدم تحقق تسليط منه للغاصب على الثمن. وتوضيح ذلك بوجه ابسط ان يقال ان ما قيل أو يقال في المششتري العالم بكون المبيع مغصوبا وجوه (الاول) انه ملك الثمن بالغاصب مجانا، وهذا هو مختار من يقول بعدم جواز الرجوع إلى الثمن مطلقا ولو مع وجوده (الثاني) انه سلطه على الثمن تسليطا مطلقا نظير التسليط الحاصل في المعاطات بناء على القول بالاباحة، ولازم ذلك بقاء الثمن على ملك المشتري ما دام موجودا