كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٢
كما نرى. وهذا بخلاف الاذن في شراء المأذون لنفسه حيث انه لو لا ذلك الاذن ليس للمأذون ان يشتري بمال الغير متاعا لنفسه وهذا الاذن من مقومات صحة شرائه بخلاف امر الآمر بالعتق حيث انه لم يكن مقوما لصحة عتق المالك عن الامر بل لو لا امره لكان له التبرع عنه بالعتق و (ح) يقع الكلام في صحة وقوع التملك الضمني بالاذن وانه هل هو من شئون سلطنة الاذن على ماله أو انه تصرف في سلطان الشارع، وقد تقدم ان الاقرب بالنظر هو الاخير، اللهم إلا ان يقال بمساعدة العرف على الاول (فح) يمكن الالتزام بصحته ايضا لكن لا يخلو عن تأمل، وهذا بعد عدم قيام الدليل بالخصوص على صحته لعدم نص في البين وعدم تحقق اجماع ايضا على صحته هذا تمام الكلام في المقيس. اما فساد قياس الاجازة اللاحقة بالاذن السابق لو قيل بالصحة في الاذن السابق، فلان الاذن السابق انما يؤثر على تقدير القول به لاجل خصوصية سبقه المعدومة في الاجازة لا لمكان كونه اذنا من المالك حتى يقال بأن الاجازة ايضا اذن منه، غاية الامر انها متأخرة عن الفعل والاذن متقدم عليه. وبيان ذلك ان القول بتأثير الاذن السابق اما يكون بدعوى موافقته مع القواعد أو بدعوى ورود دليل بالخصوص دال على كونه موافقا مع سلطنة المالك أو بدعوى ورود دليل من اجماع أو نص على تأثيره بالخصوص مع قطع النظر عن كونه من شئون سلطنة المالك أو عدمه، فعلى الاولين تكون الاجازة اللاحقة كالاذن السابق في التأثير بجامع واحد بخلاف الاخير فان ما يدل على تأثير الاذن السابق مفقود بالنسبة إلى الاجازة اللاحقة