كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩١
وهذا بخلاف ما إذا كان كل من الوكيل والموكل عاجزا عن التسليم فان البيع في هذه الصورة فاسد إذا فرضنا عدم قدرة المشتري ايضا على التسليم أو انه خياري إذا كان قادرا. (وحاصل الكلام) انه لا ينبغي الاشكال في ان الوكيل لو كان وكيلا في مجرد اجراء الصيغة فيعتبر قدرة الموكل واما لو كان وكيلا مفوضا فيكفي قدرة الوكيل وإذا كان عاجزا فيكفي قدرة الموكل (وفي الجواهر) انه ربما قيد الحكم بالكفاية بما إذا رضى المشتري بتسليم الموكل ورضى الموكل ايضا برجوع المشتري عليه وبنى عليه بطلان العقد من الفضولي لانه عاجز عن التسليم وقدرة المالك انما يؤثر لو بنى العقد عليها وحصل التراضي بها حال البيع لما عرفت من ان بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الاذن مطلقا بل مع الشرط المذكور وهو غير متحقق في الفضولي والبناء على القدرة الواقعية باطل إذ القدرة المشروطة هي القدرة المعلومة دون الواقعية والقدرة الواقعية من الفضولي على التسليم انما تتحقق باجازة المال لا قبلها والمعتبر هو القدرة حال العقد (إلى ان قال) ولا يقال قد يحصل الوثوق للفضولي بارضاء المالك فتتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد (فأجاب عنه) بأن هذا يخرج الفضولي عن كونه فضوليا لانه يدخل بذلك في المأذون بالفحوى وشاهد الحال، و لو سلمنا بقائه على صفة الفضولي إلا ان القائلين بصحة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض (انتهى ملخصا) والظاهر ان الكلام لصاحب المفاتيح (قده). ولا يخفى ما فيه (اما اولا) فلان اصل هذا المعنى وهو تخصيص الحكم بكفاية قدرة الموكل بما إذا رضى المشتري بتسليم الموكل ورضى هو ايضا برجوع المشتري إليه فاسد فان المناط في اعتبار القدرة هو وصول المال