كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨٣
وتحقيق ذلك ان العدم النعتي ليس امرا مغايرا مع العدم المحمولي بل هما متحدان وانما التغاير بينهما بالاعتبار لان العرض وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه لا ان له وجودين، فعدمه النعتي ايضا عين عدمه المحمولي من غير تفاوت بينهما الا باعتبار تحقق وجود المنعوت وعدمه لتوقف العدم النعتي على استمرار العدم المحمولي إلى زمان وجود المنعوت، فعدم قيام زيد قبل وجود زيد محمولي وعند وجوده يصير نعتا له، ووجه سلب النعتية عن عدم قيامه قبل وجوده واضح حيث ان الاوصاف من العوارض الثانوية المتأخرة عن وجود الموضوف فالاوصاف عند عدم موصوفاتها مسلوبة من باب السالبة بانتفاء الموضوع وإذا لم يكن قبل وجود الموصوف عدم نعتي لصفته فلا معنى للقول بأنه اولى للممكن أو انه ليس باولى له، فحديث اولوية العدم النعتي للممكن قبل وجوده ساقط لسقوط موضوعه إذ لا عدم نعتي له (ح) حتى يكون اولى. وخلاصة الكلام انه ليس على اعتبار اصالة العدم دليل لان الدليل المذكور لا يثبت حجيتها ما لم ينته إلى الجعل الشرعي تأسيسا أو امضاء، والجعل التأسيسي مفروض العدوم وليس في البين بناء من العقلاء على اعتبار اولوية العدم حتى يثبت امضاء الشارع لبنائهم ببركة عدم الردع فلا يكون دليل على حجيتها اصلا، ثم على تقدير التسليم فيكون مورد ترتب الثمرة على حجيتها في المورد النادر وهو العدم المحمولي مع توارد الحالتين لا في مورد الشك في العدم المحمولي مع عدم تواردهما ولا في مورد الشك في العدم النعتي لاجراء الاستصحاب في الاول ومعه فيغني عن التمسك باصالة العدم، وعدم اجراء دليل اصالة العدم في الثاني. ثم ان هذا كله فيما كان الدوران بين شرطية شئ وجودي و