كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٥
بيع الراهن مما يكون البيع صادرا عن المالك فيما يكون متعلقا لحق الغير من التماس دليل آخر. فنقول قد تقدم في مسألة بيع الرهن انه في عالم التصور يمكن ان الملكية التي هي اضافة بين المالك ويين ملكه تقطع حصتين فحصة منها تنتقل إلى المرتهن فيصير المرتهن كالراهن في كونه طرفا لتلك الاضافة لكن لا لتمامها بل قطعة منها تعلق بالمرتهن وقطعة اخري تبقى على تعلقها بالراهن فيصير المرتهن طرفا لتلك الاضافة في عرض الراهن نظير الشريكين في الملك، ويمكن ان يكون حق المرتهن متعلقا بالعين حادثا بالرهن مع بقاء ملكية الراهن بتمامها متعلقة به بلا تقطيعها، وهذا ايضا يتصور على نحوين (احدها) ان تكون نفس العين متعلقة لحق المرتهن ولو انتقل ملكية الراهن إلى ثالث مرة أو مرات فيأخذ المرتهن بها اينما وجدها، وعلى هذا فلا يكون حق المرتهن في طول ملك الراهن. وثاينها ان يكون العين بما هي ملك الراهن متعلقا لحق المرتهن فيذهب حقه (ح) بانتقال الملك عن الراهن إلى ثالث، وعلى هذا فيكون حق المرتهن في طول حق الراهن. هذا، وقد تقدم ان التحقيق هو الاخير، ولازمه هو بطلان الرهن بالبيع فيما إذا سبقه الاذن من المرتهن ولا يكون اذنه السابق بنفسه مبطلا لحقه ما لم يتعقبه البيع فان المنافي مع حقه هو الانتقال من الراهن لا اذن المرتهن في النقل، فليس حال الاذن في البيع كحال اسقاط الحق بانشاء اسقاطه، بل انما يكون بيعه منشأ لسقوطه لمنافات حقه مع النقل عن الراهن حيث أن حقه كان متعلقا بالعين بما هو ملك للراهن لا مطلقا فالامر يدور بين بقاء حقه وعدم النقل وبين تحقق النقل من ذهاب حقه، لكن النقل لما كان باذنه فيذهب بحقه فذهاب حقه انما هو بالنقل لا بالاذن فيه.