كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٤
على الملك والمراد بكونه عنده هو كونه تحت يده واستيلائه حتى كأنه عنده ولو كان غائبا عنه، وهذا يناسبه التعبير بكلمة (عندك) ولا يلزم ان يعبر عنه بكلمة (لك) فيكون اشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الازمنة من بيع الشيئ الغير المملوك ثم شرائه من مالكه ودفعه إلى المشتري و يختص بمسألة من باع ثم ملك ويخرج عنه الفضولي ونحوه بالتخصص وهذا المعنى اقرب من الاحتمال الثالث ووجه اقر بيته هو كون النهي في مقام بيع الدلال لمال شخصي ليس ملكا له ثم ذهابه إلى مالكه واشترائه منه و تسليمه إلى المشتري وفاء بالبيع السابق وبه يندفع ما ذكره في المتن من عدم الشاهد على اختصاص النهي المذكور في النبوي بهذا المورد (اعني مورد بيع ما ليس عنده) ووجه الاندفاع هو كون حكيم بن حزام الذي توجه النهي إليه في النبوي دلالا وكان عادة الدلالين هو بيع ما لا يملكون اولا ثم اشترائه من مالكه وتسليمه إلى من اشترى منهم هذا كله على ما يقتضيه الانصاف من منع عموم النبوي المذكور ولو سلم عمومه بناء على تسليم الاحتمال الثالث. نقول: ان النهي في الخبر لما كان راجعا إلى المعنى المسببي اعني النقل والانتقال الحاصل بالبيع لا إلى ناحية السبب يكون بيع الفضولي خارجا عن مورده، لان الصادر منه هو مرحلة السبب اعني انشاء البيع فما هو يصدر عنه ليس متعلقا لهذا النهي وما هو منهي عنه ليس يصدر منه بل هو يصدر عن المالك بعد اجازته وهو من حيث كونه فعل المالك المجيز ايضا لا يكون منهيا عنه لسلطنته على ما يبيعه باجازته للبيع الفضولي فالبيع الفضولي خارج بالتخصص. حيث انه لا يشمله النهي حتى يحتاج إلى التماس المخصص، لكن هذا البيان لا يجري في بيع الراهن للعين المرهونة قبل اجازة المرتهن إذا تعقبه الاجازة منه، بل لا بد في اخراج مثل