كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧
الملكية عدوانا أو جهلا، ولذا نرى الغاصب يقصد بيع ما بيده من مال المغصوب حقيقة ويعامل معه معاملة سائرا ملاكه وهذا الذي ذكرناه وان كان بعيدا عن عبارة المصنف التي يذكرها بعد في قوله (ان قصد المعاوضة الحقيقية مبنى على جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقيا وان كان هذا الجعل لا حقيقة له الخ) خصوصا بقرينة ما ذكره بقوله (نعم لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ولا اعتقاد له كانت المعاملة باطلة) حيث ان الظاهر منه احتياج تمشي قصد البيع عن الغاصب إلى تنزيله نفسه منزلة المالك حين البيع، ولذا اورد عليه بامكان عدم تحقق هذا البناء منه حين البيع لكن مراده (قده) هو ما ذكرناه، ولا بد من تنزيل العبارة عليه. وخلاصة الكلام ان في بيع الفضولي عن نفسه اقوال ثلاثة: القول بالبطلان وعدم تأثير الاجازة فيه اصلا، والصحة ووقوعه عن الفضول بالاجازة، والصحة ووقوعه عن المالك المجيز، واستدل للاول بما نقدم من عدم تمشي قصد الانشاء من غير المالك لنفسه لخروجه عن حقيقة المعاوضة وخلاصة الجواب يتم بامرين: الاول قد تقدم فيما سبق ان تقوم البيع ونحوه من عقود المعاوضات على العوضين وان المتعاملين ليسا ركنين فيها بخلاف باب النكاح. ولذا قلنا بعدم الحاجة في البيع من حيث هو بيع إلى تعيين الطرف وان كان يتوقف بعض انحائه إلى التعيين، لكن لا بما هو شرط في تحقق البيع، بل لاجل اناطة تعيين العوض أو المعوض على تعيينه فيما إذا كان كليا، ويترتب على ذلك خروج قصد البايع كون البيع عن نفسه عن مقومات البيع وكونه من مقارناته. الثاني لو كان الامر بالشئ في باب التكاليف استحبابيا مثلا فهو قصد امتثال الامر الوجوبي حهلا أو تشريعا، فتارة يقصد امتثال ذاك الامر