كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٦٦
اشبه وان انشائها ليس إلا صرف اللفظ. وبعبارة اخرى نقول في عقد البيع مثلا دلالتان (احديهما) بالمطابقة والاخرى بالالتزام فبالمطابقة يدل على نقل كل من العوضيين عن صاحبه إلى الآخر وبالالتزام يدل على التزام كل من المتعاقدين على ما وقع منه من النقل والانتقال والتزام كل منهما بتسليم ما انتقل عنه إلى صاحبه، وهذا النقل الذي هو المدلول المطابقي انما يصح في عالم الاعتبار بحسب نظر العرف والعقلاء، فيما امكن حصول كل من العوضين عمن انتقل عنه إلى من انتقل إليه الذي هو المدلول الالتزامي للعقد وما لا امكان فيه لحصول كل من العوضين إلى الاخر فلا اعتبار بانشاء نقله بحسب العرف ونظر العقلاء ثم اعلم ان ما هو شرط الصحة كما عرفت هو امكان حصول كل من العوضين ممن انتقل عنه إلى الاخر سواء كان بقدرة المنتقل عنه على التسليم أو بقدرة المنتقل إليه على التسلم ولو مع عجز الاول عن التسليم نعم عجزه يوجب الخيار للمنتقل إليه لو كان طاريا، لمخالفته للشرط الضمني الذي هو المدلول الالتزامي الذي عرفت دلالة القعد على التزام كل واحد من المتعاقدين بتسليم من انتقل عنه إلى الآخر التزاما فتعذر التسليم قد يوجب الخيار وقد يستلزم البطلان. ومورد الاول هو تعذر النقل على الملتزم به ضمنا مع قدرة الآخر على التسلم، لكن فيما إذا كان التعذر طاريا لا من الابتداء إذ مع تعذر النقل ابتداء فلا التزام من به المنتقل عنه فاقدام المنتقل إليه على المعاملة مع تعذر التسليم على المنتقل عنه من اول الامر اقدام على المعاملة مع اسقاط هذا الشرط الضمني فكأنه اقدم على ان لا يسلمه المنتقل عنه بل بأن يتسلم هو بنفسه ومعه فلا موجب للخيار كما لا يخفى.