كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥٦
الوجه الثالث ان مورد الفضولي انما هو فيما إذا امكن وقوع المعاملة للمجيز باجازته وهذا مفقود في المقام إذ لا معنى لوقوع البيع للمرتهن بعد اجازته وهذا بخلاف بيع المرتهن قبل اجازة الراهن فانه يقع للراهن إذا اجاز والجواب عنه عدم الدليل على اعتبار وقوع البيع للمجيز بعد اجازته في مورد جريان الفضولي بل المعتبر هو ما قدمناه من ان يكون للفعل مسبب توليدي مترتب عليه وكان ترتبه عليه متوقفا على امضاء الغير وانفاذه سواء وقع بالامضاء لنفس المجيز أو وقع للفاعل نفسه، هذا تمام الكلام فيما افاده في بطلان بيع الراهن على طبق القاعدة. واما الثاني اعني المنع عن صحته بالمنع عن دلالة ما ورد في صحة نكاح العبد من دون اذن مولاه على صحته ايضا، فمحصل ما افاده ان النص الوارد في نكاح العبد يدل على صحة نكاحه إذا تعقب باجازة مولاه. وبعموم التعليل يتعدى عن مورده إلى كل ما يكون نظيره مما يكون التصرف فيه في سلطان الغير، لان السلطان في مورد النص هو المولى، حيث ان السلطنة في نكاح العبد تكون للمولى. فمباشرة العبد في نكاحه تصرف في سلطان مولاه، ونظير ذلك هو تصرف الفضولي في بيع ملك الغير، إذ السلطنة على بيع ملك الغير ثابتة لمالكه لا للفضولي. فبيع الفضولي لمال المالك، كنكاح العبد في كونه تصرفا في سلطان الغير فبعموم التعليل يتعدى عن مورد النص إليه، واما بيع الراهن فليس مشابها لنكاح العبد، إذ ليس للمرتهن بيع العين المرهونة حتى يكون بيع الراهن فعلا لما يسلط عليه المرتهن كما كان نكاح العبد أو بيع الفضولي فعلا لما يسلط عليه المولى أو المالك فالنص المذكور لا يكون دليلا على صحة بيع الراهن. ولا كلما يكون نظيره مما ليس الفعل الصادر عن الفاعل فعل المجيز، وان توقف نفوذه على اجازته مثل