كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥
فيخرج عن مورد الفضولي، هذا مضافا إلى ما تقدم نقله عن المسالك من كون الحكم بالصحة فيها تعبديا خرج بالنص وان كان ما ذكره بعيدا في الغاية، حيث يمكن دعوى القطع بأنه لا يكون لاجل التعبد. بل لموافقته مع قواعد باب المعاملات. وبالجملة الذي يقتضيه الانصاف عدم ما يدل بالخصوص على صحة الفضولي مع سبق نهي المالك فلو انتهى الامر إلى اثبات صحته على خلاف القاعدة لاشكل الحكم بصحته غاية الاشكال إلا ان الامر سهل بعد ما قويناه من كون الصحة على طبق القاعدة وان ما تكلمناه كله فرض في فرض. قوله (قده) المسألة الثالثة ان يبيع الفضولي لنفسه (الخ) هذه المسألة هي المهمة في باب الفضولي، ولا يخفى ان بيع الفضولي عن نفسه تارة يكون من الغاصب، واخرى لاجل جهله بكون المبيع له. و انه لنفسه فيبيع عن نفسه، ثم انه لا بد من تصوير جامع للصحة بحيث يشمل صورة ما كان البايع غاصبا أو جاهلا، والكلام في حكمه تارة يقع بالنظر إلى ما تقتضيه القواعد، واخرى بالنظر إلى ما تقتضيه الادلة الخاصة، اما على الاول: فربما يمنع عن الصحة لاجل عدم تحقق البيع عن نفسه إذا لم يكن مالكا للمبيع. وذلك لما تقدم مرارا من ان حقيقة البيع عبارة عن تبديل طرفي الاضافة مع بقاء الاضافة على حالها. ولذا قلنا بلزوم دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن فلا يصح اخراج المبيع عن ملك مالك مثلا بازاء دخول الثمن في ملك شخص آخر على ما مر توضيحه وتحقيقه. وعلى هذا فليس بين المال والبايع الفضولي اضافة حتى يقصد انتقال الثمن عن المشتري إليه بازاء ما يخرج عنه إلى المشتري، بل العوض ينتقل إليه بازاء ما ينتقل