كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٨
الاستيلاد يخرج المال عن تلك القابلية، وهذا بخلاف موضوع الاستيلاد فانه لا يكون مقيدا بعدم تعلق النذر به فلا محالة يرتفع موضوع النذر بالاستيلاد المتعقب له ولا يمكن رفع الاستيلاد بالنذر المتقدم وإلا يلزم الدور كما في كل حاكم مع المحكوم، حيث ان رفع اليد عن الحاكم بواسطة المحكوم مستلزم للدور، والسر في ذلك كله هو تأخر حكم النذر عن موضوعه نحو تأخر كل حكم عن موضوعه فلا يعقل ان يكون هو بنفسه حافظا لموضوعه، بل هو حكم متحقق عنه تحقق موضوعه، وإذا كان موضوعه مقيدا بعدم حكم الاستيلاد فحكم الاستيلاد يرفع موضوعه من دون ان يكون له دافع في رفعه ليقدم حكم استيلاد على حكم النذر ح من غير مدافع. الامر الثالث في ان النذر بعد تقدم حق الاستيلاد عليه هل ينحل ولا شيئ على المولى بواسطة الاستيلاد، أو انه يحنث ويجب عليه الكفارة بواسطة الحنث وعليه قيمة الامة المنذورة (وجهان) ذهب المصنف إلى الاول منهما في المتن والاقوى هو الاخير، وتوضيحه يتوقف على بيان امرين (احدهما) انه يعتبر في النذر ان يكون متعلقه راجحا وهذا في الجملة مما لا كلام فيه. وانما الاشكال في ان المعتبر من الرجحان هو الرجحان حال النذر ولو لم يكن حال الفعل راجحا أو الرجحان حال الفعل والمحكى من فعل صاحب الجواهر (قده) هو الاول حيث حكي انه قده لاجل اهتمامه في تصنيف الجواهر كان ينذر كل سنة قبل موسم الحج زيارة الحسين (ع) أو زيارة الامير (ع) في يوم عرفة لكي لا يصير مستطيعا ويصير الحج واجبا عليه ومن المعلوم ان فعل المنذور يصير مرجوحا بعد حصول الاستطاعة فهذا العمل منه شاهد على ذهابه بكفاية الرجحان في حال النذر ولو كان