كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٠
تقدير العلم بصدقه، فلان المبيع (ح) حرة بحسب علم البايع والمشتري فلا يجوز عليهما بيعها وهذا واضح واما على تقدير العلم بالكذب فلان البايع يدري (ح) بصيرورة الامة ملكا للمشتري واقعا ولو كان المشتري مأخوذا باقراره ظاهرا لكن الحرية المترتبة عل اقرار المشتري لا ينافي الرقية واقعا ودليل المنع عن بيع ام الولد يدل على المنع عن انتقالها المنافي مع تشبثها بالحرية وابقائها لان ينعتق عند موت المولى واقعا فلا يجوز بيعها مع العلم ببقائها على الرق واقعا. واما مع الجهل بكذب المشتري وصدقه قال الاستاد دامت بركاته ان الاقوى جواز البيع وذلك للحكم بحريتها بسبب الاقرار ظاهرا ولا مانع منه من طرف البايع ايضا (اقول) يمكن ان يقال انه يحصل (ح) علم اجمالي بثبوت خلل في هذا البيع اما من جهة كون المبيع حرا أو من جهة كونه ام ولد نظير ما تقدم في ببع عبد المسلم من الكافر المقر بجريته، حيث انه يحصل هناك علم اجمالي ببطلانه اما من جهة خلل في المبيع على تقدير صدق المقر أو في المشتري على تقدير كذبه، ولا يمكن دفعه هاهنا بما اندفع به هناك لان المنع عن تأثيره هناك كان لاجل ان المانع عن بيعه من الكافر هو نفي سلطنة الكافر على المسلم لا اصل تملكه ولو مع الحكم بانعتاقه عليه ظاهرا فلا خلل في بيعه على تقدير كذبه لمكان مأخوذية الكافر باقراره الموجب لنفي سبيله عليه وهذا بخلاف المقام حيث ان المانع من بيع ام الولد هو تشبثها بالحرية الموجب لابقائها على ملك مولاها لكي تنعتق بعد موته من ارث ولدها ومن المعلوم ان بيعها ممن يقر بحريتها يمنع عن عتقها على تقدير الكذب فيكون العلم الاجمالي موثرا على كلا تقديريه.