كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤
جهل مولاها بالبيع لفرض غيبة الولي وفرض نهيه عن بيعها قبل الخروج إلى السفر بعيد ياباه السياق ومع هذا الظهور ينهدم اساس الاطلاق المستكشف من ناحية ترك الاستفصال، ومنها فحوى ما ورد في نكاح العبد بدون اذن مولاه وقد تقدم الاستدلال به ايضا فهو دال على صحة الفضولي في مورد سبق نهي المولى ايضا، حيث علل للصحة في بعضه بأنه عصى سيده وما عصى الله سبحانه وإذا اجاز السيد جاز فان عصيان السيد لا يتحقق إلا بعد نهيه اياه عن التزويج حتى يكون نكاحه مع نهيه (ح) عصيانا، وإلا فمع عدم نهي السيد فلا نهي حتى يكون عصيانا هذا: ولا يخفى ما فيه ايضا، وذلك لما تقدم من ان العصيان في المقام ليس عصيان تكليفي. بل هو عبارة عن التعدي عن سلطان المولى و التصرف فيما لا يجوز التصرف فيه، ونكاح العبد بلا مراجعة إلى سيده من هذا القبيل ولو لم ينه عنه فلا يكون لفظ العصيان دليلا على سبق النهي عن السيد نعم لا بأس بدعوى ترك الاستفصال ان لم يدعى ظهور سياق تلك الادلة ايضا في صورة جهل المولى بالحال. ومنها ما ورد في مخالفة العامل في المضاربة لما اشترط عليه المالك من كون الخسران على العامل والربح بينهما فان كون الربح بينهما يدل على صحة الفضولي حيث لم تكن المعاملة الصادرة عن العامل المخالف لما اشترط عليه ماذونا فيها، وقد تقدم المنع عن دلالة تلك الاخبار على صحة الفضولي بدعوى امكان حملها على ما إذا كان الشرط على العامل لاجل توهم عدم الربح في معاملة اشترط عليه تركها، ولما علم العامل بالربح فيها اقدم عليها لمكان علمه بخروجها عن حيز الشرط فيصير مأذونا فيها عند ظهور الربح فيها أي يكشف ظهور الربح فيها عن كونها مأذونا فيها