كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٨
عدم كونه في مقام البيان تارة يكون لاجل كونه في مقام اصل التشريع كما في اقيموا الصلوة واخرى لاجل كون الكلام مسوغا لبيان حكم آخر مثل وكلوا مما امسكن المسوق في مقام بيان حلية اكل الصيد الذي اصطيد بالكلب المعلم لا في مقام طهارة موضع عضه، واما بناء على مذهب المشهور فلا حاجة إلى احراز كون المتكلم في مقام البيان بل اللفظ بالوضع يدل على الاطلاق. إذا علمت ذلك فنقول الرواية الثانية سئوالا وجوابا ظاهرة في كون المراد هو بيان اصل جواز بيع ام الولد حيث يسئل السائل عن ام الولد تباع في الدين ويجبب الامام بقوله (نعم) في ثمن رقبتها وليس هذه القضية سئوالا وجوابا مسوقة لبيان كيفية بيعها في ثمن رقبتها ولا لها اطلاق يشمل حالتي حيوة مولاها وموته لعدم كونها صادرة لتلك الجهة ولعل المشهور اللذين استدلوا باطلاقها على جواز البيع في حال حيوة المولى يكون نظرهم في الاستدلال إلى ما هو مبناهم في الاطلاق من كون دلالة المطلق عليه بالوضع وعليه فاستدلالهم متين على مبناهم إلا انه لا يصح المساعدة معهم بعد الخلاف معهم في المبنى كما لا يخفى مع انه على فرض المساعدة ايضا لا يمكن الاخذ بهذا الاطلاق مع تعارضه بالخبرين المتقدمين اعني الرواية الاولى لعمر بن يزيد ورواية ابن مارد على ما بيناه قوله (قده) ثم على المشهور من الجواز (الح) لا اشكال في جواز بيعها في ثمن رقبتها لو لم يكن للمولى مال يفي بثمنها مطلقا لا مما عدى المستثنيات ولا منها كما انه لا يباع في ثمنها إذا كان للمولى مال مما عدى المستثنيات واما إذا كان له مال يفي بثمنها لكن من المستثنيات. ففي جواز بيعها (ح) نظرا إلى انه ليس للمولى مال يمكن اداء ثمنها منه إذ المال الذي من المستثنيات لا يصرف في الدين أو انه لا يباع لوجود مال للمولى يفي