كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٧
الاطلاق الشمولي الذي هو في قوة قولك اكرم كل عالم وورد اكرم زيد العالم فانه لا يحمل المطلق على المقيد، إذ لا منافاة بين ان يكون كل عالم واجب الاكرام وبين ان يكون زيد العالم واجب الاكرام، بل كون كل فرد من العالم واجب الاكرام، يقتضي وجوب اكرام زيد العالم ايضا هذا. ولا يخفى ما فيه فان عدم حمل الاطلاق الشمولي على المقيد وان كان صحيحا، لكن لا مطلقا بل فيما إذا لم يكن المقيد مأخوذا بقيو. احترازية وإلا فيقع التنافي بينهما الموجب للحمل، وما نحن فيه من هذا القبيل لان قوله عليه السلام ايما رجل اشترى جارية ولم يؤد ثمنها ولم يدع مالا (الخ) ظاهر من سياق الكلام ان الامور الثلثة اعني كون الاشتراء بالذمة وموت المولى وعدم وفاء ماله بأداء ثمنها من القيود الاحترازية الموجبة لانتفاء الحكم عند انتفائها فلا محيص إلا عن الحمل كما لا يخفى. واما الوجه الثاني فوجه ضعفه هو ما تقدم من ان ذيل الخبر الاول يدل على نفي جواز بيع الامة في غير ثمنها من ديون المولى لا على نفي الجواز في ثمنها في غير حال موت المولى، فقد تحصل مما قدمناه ان التحقيق عدم اطلاق الرواية الثانية لعمر بن يزيد لحال حيوة المولى وعلى فرض اطلاقها فهي مقيدة بالرواية الاولى الدالة على تخصيص الحكم بحال موت المولى وانها معارضة برواية ابن مارد بالعموم من وجه ويتساويان لو لم نقل باظهرية رواية ابن مارد. ونزيد توضيحا في بيان عدم اطلاق الرواية الثانية ان دلالة المطلق على الاطلاق يكون بالوضع عند المشهور وباجراء مقدمات الحكمة من كون المولى في مقام البيان وغيره من المقدمات عند المحققين وعلى مذهب التحقيق لا بد في احراز الاطلاق من احراز كون المتكلم في مقام البيان و