كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٢
في الصغريات كيف يصح انعقاد الاجماع على المنع، ونظير هذا الاشكال يرد على دعوى الاجماع على القاعدة مع وقوع الخلاف في مصاديقها. واجيب عنه بوجوه (الاول) ان الاجماع على المنع اجماع على المقتضى من المنع عن بيعها وموارد الخلاف موارد الاختلاف في وجود المانع، فلا منافات بين كون وجود المقتضى عن المنع اجماعيا. ومع ذلك وقع الخلاف في بعض الموارد في جواز البيع لاجل الاختلاف في وجود المانع هذا، ولا يخفى ان هذا الوجه لا يرجع إلى محصل. وذلك لان دعوى الاجماع على المنع عن البيع لا يصح مع الاختلاف في وجود المانع إذ المنع عن البيع انما يتحقق عند وجود المقتضى للنمع وعدم المانع عنه فصرف الاجماع على مقتضى المنع ليس اجماعا على المنع ما لم ينضم به الاجماع على عدم المانع وهذا ظاهر. الوجه الثاني ان يكون الاجماع على المنع عن بيعها باعتبار كونها ام الولد بالعنوان الاولى وما وقع فيه الاختلاف هو فيما إذا طرء عليها عنوان ثانوي، ولا منافات بين تحقق الاجماع على حكم شيئ بالعنوان الاولى وبين تحقق الخلاف في حكمه إذا طرء عليه عنوان ثانوي كما ان الغنم حلال بالعنوان الاولى وحرام بالعنوان الثانوي فيما إذا صارت موطوئة أو منذور التصدق أو نحو ذلك فام الولد يحرم بيعها بما هي ام ولد، لكن إذا ورد عليها عنوان ثان يختلف حكمها فقد ينعقد الاجماع على جواز بيعها في بعض الطواري ويقع الخلاف في جوازه في بعض آخر على ما سنوضحه. الوجه الثالث ان يكون الاجماع على المنع من قبيل الاجماع على القاعدة التي هي المرجع عند عدم قيام دليل خاص على خلافها وموارد الخلاف انما هي موارد الاختلاف في قيام الدليل على الخلاف والقاعدة وان