كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٣
البر لا العود إلى الواقف ولا الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه. اما صحته وقفا لا حبسا فلان المفروض ان الواقف انشاء الوقف وانه اخرج المال عن ملكه بانشائه وليس في انشائه تقييد بعدم الانقراض، ولعله لا يدري الانقراض ولا يصح صيرورة الانقراض المتأخر منشاء لانقلاب المنشاء بانشاء الواقف عما هو عليه من الوقف وصيرورته حبسا وهذا ظاهر بعد فرض تغاير مهية الوقف والحبس كما لا يخفى، إذ الوقف والحبس متغايران من حيث المهية. فان الاول عبارة عن تمليك العين على الوجه المخصوص والثاني عبارة عن تمليك المنفعة كك، فالفرق بينهما كالفرق بين البيع و الاجارة. واما وجوب صرفه في وجوه البر. فلبطلان عوده إلى المالك وانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه، اما بطلان العود إلى المالك، فلعدم الموجب في عوده بعد فرض صحة الوقف وخروج المال عن ملكه وصيرورة المالك اجنبيا عنه فالواقف والاجنبي بالنسبة إليه بعد خروجه عن ملكه متساويان فالقول بعوده إليه مساوق مع الالتزام بانتقاله إلى الاجنبي وهو كما ترى، واما بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه ارثا فلان ورثتهم انما يرثون تركتهم والمراد بتركتهم هي الاموال الثابتة لهم مرسلة عن التقيد بزمان وجودهم بل على نحو الاطلاق، وحيث ان المال كان لهم على نحو الاطلاق من غير تقيد بحيوتهم فإذا ارتفع طرفيتهم عن الاضافة إلى المال يقوم وارثهم مقامهم في الطرفية للاضافة إلى المال فتتعلق الاضافة بهم بعين تعلقها بالمورث من غير تغيير ومن المعلوم ان ملك الطبقة الاخيرة لا يكون مرسلا بل هو مقيد بحيوتهم فليس لهم تركة حتى يقوم وارثهم مقامه، ضرورة زوال الاضافة الملكية التي كانت بينهم وبين الوقف بزوالهم لمكان تقيدها بزمان حيوتهم