كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠١
مع عدم الراغب في شرائه عند خرابه، إذ لا فرق في الخراب الذي يحصل الاطمينان بحدوثه بين ان يكون عن اختلاف بين ارباب الوقف أو يكون عن سبب اخر، وان كان الاختلاف مؤديا إلى تلف النفوس فيقع التزاحم بين حفظ الوقف وبين حفظ النفس. ومعلوم انه لا يزاحم مع حفظ النفس شيئ بل يقدم حفظه على ما عداه فيجوز بيعه (ح) ان كان حفظ النفوس منوطا به، وان كان الاختلاف مؤديا إلى غير تلف النفوس من تلف مال أو نحوه فلا يجوز بيع الوقف لاجله لعدم مزاحمة تلف غيره معه إذ ليس في حفظ غيره من الاموال اهمية وترجيح حتى يقدم عليه باذهابه بالبيع. فالمتحصل من هذه الصور المذكورة في الكتاب هو جواز البيع فيما إذا ادى بقائه إلى خرابه، اما لاجل خلف بين اربابه أو بغيره من الاسباب وفيما إذا ادى بقائه إلى تلف النفس، وعدم الجواز في غير هاتين الصورتين، ولكن يمكن ان يقال ان بيعه في صورة تأدية بقائه إلى تلف النفوس ليس داخلا في موارد جواز بيعه بل هذا شيئ بيد ولي الامر إذا راى المصلحة في ازالة الوقف ببيعه وليس هذا مختصا بما إذا ادى بقائه إلى تلف النفوس بل كل مورد رأى من بيده الامر المصلحة في تغييره مع فرض كونه ولي الامر، لا بد ان يغيره. ومعلوم ان مثله لا يعد من مستثنيات بيع الوقف كما لا يخفى فعلى هذا فلا يجوز بيع الوقف في شيئ من هذه الصور المذكورة اعني من الصورة الثامنة إلى العاشرة المذكورة في المتن. واما ما ورد من مكاتبة ابن مهزيار فلا دلالة فيها على الجواز في شيئ من هذه الصور، فان صدرها المتضمن لبيع الخمس الذي للامام عليه السلام ليس ظاهرا في جعل خمس الوقف له عليه السلام بل يحتمل ان يكون خمس المال الموقوفة له عليه السلام بعنوان الخمس فبيعه باذنه من جهة كونه ملكا