كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٩
باطلا بل انما هو مناف لاطلاقه فلا موجب للحكم ببطلانه هذا بالنظر إلى ما تقتضيه القواعد في شرط البيع في الوقف، ثم ان شرط البيع يتصور على نحوين (احدهما) ان يشترط بيع عين الوقف مع حفظ ماليته في ابداله (وثانيهما) ان يكون الشرط بيعه وصرف ثمنه في غير جهة الوقف مثل الاكل ونحوه، وكل واحد من القسمين يكون الشرط مخالفا لا طلاق العقد لا منافيا لما يقتضيه. اما القسم الاول فلان تعين بقاء العين ما لم يطرء مجوز بيعه انما ينشاء من اطلاق حبسه على البطون فالتقييد رافع لذاك الاطلاق لا انه مضاد مع المنشأ بالعقد نفسه كيف وإلا لزم عدم جواز البيع مع طرو المسوغ ايضا، ضرورة مضادة جوازه مع بقاء الوقف على وقفيته. ولازم ذلك بطلان الوقف بنفس طرو المسوغ ولو لم يتحقق البيع كما تقدم اختياره عن كاشف الغطاء وصاحب الجواهر قدس سرهما وقد عرفت تزييفه ايضا ولازم بقاء الوقف مع طرو المسوغ هو عدم التنافي بين جوازه وبين الوقف فإذا لم يكن تضاد بينهما. فكما يصح تحقق جواز البيع بطرو المسوغ يصح تحققه بسبب الشرط ايضا، وبالجملة فلا ينبغي التأمل في عدم تنافي شرط البيع في هذا القسم، ولا يصير الوقف بهذا الشرط من الوقف المنقطع آخره وذلك لحفظ الوقف في ابداله على ما هو المفروض. واما القسم الثاني فهو من قبيل الوقف المنقطع آخره بسبب الشرط الذي قد عرفت اجمالا صحته وقفا وسيأتي تفصيله، وليعلم ان المنقطع الآخر يمكن ان يكون على نحوين (احدهما) ان يعلم بانقطاع آخره كما إذا وقف على جماعة آخرهم زيد الذي لا ذرية له فمن الاول يدرى الواقف بانقطاع الوقف على زيد للعلم بعقمه (وثانيهما) ان يشك في انقطاعه كان يقف على زيد ثم على ذريته مع الشك في انه هل يحصل له الذرية