كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٨
لا حبسا ولازمه انتقال الوقف بعد الانقطاع اما إلى ورثة الموقوف عليه أو وجوب صرفه في وجوه البر ولا ينتقل إلى ورثة الواقف (ح)، لان انتقاله إليهم متفرع على صحته حبسا لا وقفا والمفروض في المقام هو التكلم بناء على صحته وقفا فلا ينتهي إلى الانتقال إلى ورثة الواقف كما لا يخفى إذا تبين ذلك فنقول انقطاع الوقف بكلا قسميه ليس مخالفا لمقتضى العقد، بل انما هو مناف لمقتضى اطلاقه، والضابط بين ما يخالف مقتضى العقد وما يخالف مقتضى اطلاقه ان الاول عبارة عما ينافي المنشأ بانشاء العقد نفسه مثل ان يشترط في البيع ان يكون بلا ثمن إذ المنشأ وهو البيع عبارة عن التبديل بين الثمن والمثمن فشرط ان يكون بلا ثمن في قوة اشتراط ان لا يكون البيع بيعا والثاني عبارة عما ينافي اطلاق العقد بحيث لو لا هذا الاشتراط كان الاطلاق مقتضيا له مثل كون الثمن بنقد البلد مثلا حيث ان تعيين نقد البلد كان مقتضى اطلاق العقد فاشتراط كونه من نقد غير البلد مناف مع الاطلاق ثم ان جعل الوقف على طبقات الموقوف عليه اما يكون على وجه النصوصية كان يوقف على زيد ثم على الطبقة الاولى من ذريته ثم بعدهم على الطبقة الثانية هكذا يعين كل طبقة طبقة مستقلا، واما ان يكون على نحو الاطلاق كان يوقف على زيد ثم بعده على ذريته من الطبقات مرتبا فشرط الانقطاع في الاول مناف لمقتضى العقد، حيث انه صرح فيه بالوقف على كل طبقة مستقلا دون الاخير، إذ فيه يكون منافيا مع الاطلاق، ولا فرق في شرط الانقطاع بين شرطه صريحا أو شرط ما يؤدي إلى انقطاعه كشرط بيعه أو اتلافه من طبقة خاصة إذ هو في قوة شرط الانقطاع عليهم، فظهر ان شرط البيع لا يكون مخالفا لمقتضى عقد الوقف لكي يكون