كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٧
اعتبر فيها الشدة كما هو المعبر عنه في عنوانهم لهذه الصورة فالرواية بالنسبة إلى هذه الصورة ايضا غير معمول بها، ومقتضى عموم المنع عن جواز بيع الوقف هو المنع في هاتين الصورتين إذ لم يثبت ما يوجب الخروج عنه، والحق في هذه الرواية ونظائرها مما يدل باطلاقها على جواز بيع الوقف وشرائه هو تقييد اطلاقها بصورة وجود مسوغ البيع بورود خلل في احد ركني الوقف، اعني انقلاب صورته النوعية، أو صيرورته مسلوب المنافع، و بذلك يجمع بينها وبين المطلقات الدالة على المنع من بيع الوقف، و ذلك بصيرورة المطلقات المجوزة بعد التقييد بمورد وجود المسوغ اخص من مطلقات المانعة بعد ان كانت النسبة بينهما بالتباين مع قطع النظر عن التقييد المذكور، وان شئت قلت ان ما يدل على جواز البيع في صورة وجود المسوغ، يكون مقيدا للمطلقات المانعة والمجوزة معا كما لا يخفى ولكن الصناعة العلمية هو الاول اعني جعل الدليل الدال على جواز البيع في صورة المسوغ مقيدا لاحد الاطلاقين. ثم تلاحظ النسبة وبعد التقييد بينه وبين الاطلاقين، وحيث انه بعد التقييد يصير اخص فيقيد به الاطلاق الآخر. قوله (قده) الصورة السادسة ان يشترط الواقف بيعه عند الحاجة (الخ) اعلم ان الوقف المنقطع الآخر يمكن ان يكون على نحوين (احدهما) ان ينقطع الموقوف عليهم من باب الاتفاق كما إذا وقف على طائفة اتفق انقراضها أو على زيد مثلا ومن بعده من البطون واتفق انقطاع ذريته (وثانيهما) ان يجعل الواقف الوقف على طبقة مثلما إذا وقف على زيد ثم على الطبقة الاولى من ذريته فقط، فهذا الانقطاع نشاء عن جعل الواقف: حيث خص الوقف بالطبقة الاولى من ذرية زيد. فلا يسري إلى الطبقة الثانية منهم مع وجودهم وحكم الوقف المنقطع الآخر بكلا قسميه هو صحته وقفا