كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٦
إلى امكان الانتفاع به مع تبدل صورته هذا تمام الكلام في الصورة الاولى من الصور التي استثنيت من عدم جواز بيع الوقف. الصورة الثانية ما إذا كان بيع الوقف اعود للموقوف عليه، واعلم ان الاعودية تارة تلاحظ بالنسبة إلى الموجودين من الموقوف عليهم، و ذلك فيما إذا كان صرف ثمن الوقف لهم اعود، واخرى تلاحظ بالنسبة إلى الطبقات جميعا وذلك فيما إذا اشترى بثمن الوقف ما يكون انفع لهم فلو كان المراد بها المعني الاول فهو مما لم يقل به احد ولم يذهب إلى وهم احد جواز بيع الوقف فيما إذا كان انفع للموجودين ولا دليل عليه ايضا والمنقول عن المفيد (قده) لا صراحة له في هذا الاحتمال ولو كان بالمعنى الثاني فربما يستدل له بالخبر المروي عن الصادق عليه السلام وفيه قلت ولورثة قرابة الميت ان يبيعو الارض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة. قال نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا باعوا، فانه يدل على جواز البيع فيما إذا احتاجوا ولو يكفهم عوائد العين الموقوفة إذا رضى كلهم ولكن لا يخفى ما فيه. فانه بظاهره يدل على جواز البيع فيما إذا كان في البيع نفع لهم: وهو بهذا النحو من العموم مما لم يقل به احد. فالخبر من هذه الجهة متروك لا يعمل به. الصورة الثالثة: ما إذا الحق الموقوف عليهم حاجة شديدة، واستدل لجواز بيعه في تلك الصورة ايضا بالخبر المتقدم، حيث كان في مفروض السؤال احتياج الموقوف عليهم مع عدم كفاية ما يخرج من الغلة عن الوقف لمؤنتهم، ولا يخفى ان هذه الفقرة ايضا تدل على ما لا يقول به احد: حيث انها تدل على جواز البيع لمطلق الحاجة الحاصلة من عدم كفاية غلة الوقف لمؤنة سنة الموقوف عليهم وهو مما لم يقل به احد، بل من جوز بيع الوقف للحاجة