كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٢
فيكون بنظر الناظر، ومن ان وقف المالية تبعي ليس بانشاء الواقف ولا له نظر عند جعل الناظر في جعله لمالية الوقف بل بيع الوقف وحفظ ماليته في عين آخر ليس بجعل الواقف لانه حكم شرعي ناش من انشاء الشارع فيكون متوليه الحاكم ولا ربط له بالناظر ولا يخفى ان الاخير هو الاقوى و ان كان الاحتياط بمباشرة الناظر أو كان للوقف ناظر مع الاستيذان عن الحاكم لا ينبغي تركه. الامر العاشر ما تقدم من مورد الاصل الذي استثناه في بيع الوقف من حروج العين عن الانتفاع بها في الجهة التي عن الواقف صرفها فيها انما هو فيما إذا صارت العين مسلوب المنفعة يقول مطلق أو كان الانتفاع بها نادرا بحيث كان في حكم المعدوم بحسب نظر العرف، واما مع امكان الانتفاع بها بما يعد انتفاعا منها عرفا بحيث لا يصدق عليه انها مسلوب المتفعة فلا يجوز بيعها ولو كان الانتفاع بها قليلا لكن لا بمقدار يصح سلب الانتفاع بها عرفا، وحاصل هذا الامر: ان في خراب الوقف يتصور على انحاء (الاول) ان يصير مسلوب المنافع بالكلية بحيث لا يمكن الانتفاع به بوجه من الوجوه (الثاني) ان يصير معظم منافعه مسلوبة بحيث يكون الباقي منها بحكم المعدوم، وقد مثلوا لها في باب الاجارة بغرق ارض الزراعة تحت الماء بحيث لا يمكن الانتفاع بها بالزراعة أو السكنى وغيرهما من المنافع. لكن يمكن الانتفاع بها باصطياد السمك من الماء الموجود فيها أو بالقصب الذي ينبت فيها. ومعلوم ان مثل اصطياد السمك لا يعد منفعة للارض كما لا يخفى وحكم هاتين الصورتين هو جواز البيع من غير اشكال. الثالث ان تبقى للوقف بعد الخراب منفعة معتدة تقوم بها ماليته. لكن تلك المنفعة ليست مما عينها الواقف صرفها في جهة الوقف كما إذا