كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٩
فيكون حكمه حكمه، ومن ان المنع عن المثمن انما هو لاجل كونه موردا للصيغة ومحلا لانشاء المالك ايقافه بحيث لا يتحرك عن موضعه ولم يرد انشاء على الثمن فيصح تبديله من ولي الوقف لو كان فيه مصلحة ولعل الاخير هو الاقوى. فان قلت انه قد تقدم ان المنع عن بيع الوقف ليس امرا نشاء بانشاء الواقف حتى يفرق بين الوقف نفسه وبين بدله بعدم جواز تبديل الاول وجواز تبديل الثاني بواسطة ايراد انشاء المنع عن التبديل في الاول دون الاخير بل هو حكم شرعي وارد على موضوعه وهو الوقف والمفروض كون الثمن وقفا كالمثمن بنفس كونه ثمنا للوقف فيشمله حكمه. قلت منشأ الفرق بين الثمن وبين المثمن بصحة تبديل الثمن دون المثمن هو نفس ما ذكر في السؤال من كون المنع عن التبديل حكما شرعيا غير منشاء بانشاء الواقف فانه لو كان بانشاء الواقف لم يكن فرق بين الوقف نفسه وبين ثمنه إذا ورد البيع على الوقف فان الوقف كما تعلق بنفس العين كك تعلق بماليتها غاية الامر تعلق الوقف بماليتها يكون بالتبع فيكون المنع عن بيع ماليتها منشأ بانشاء المنع من بيعه نفسها وهذا بخلاف ما ذا كان المنع عن التبديل حكما شرعيا فانه (ح) يصير تابعا لدلالة الدليل على منعه وحيث لم يقم دليل على المنع عن بيع ثمن الوقف وقام على المنع عن بيعه نفسه فيجب الفرق بينهما والفارق هو قيام الدليل على المنع عن بيع الوقف نفسه وعدم قيامه على المنع عن بيع ثمنه المتوقف على ان يكون المنع حكما شرعيا لا منشأ بانشاء الواقف فظهر ان ما هو ملاك السؤال بعينه صار ملاكا للجواب. السادس ما تقدم ان الوقف على الوقف على الجهات مثل الحصير