كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٦
وذكر مستثنياته (الثالثة) في حكم بيع العين المرهونة (الرابعة) في بيع العبد الجاني. قوله (قده) لا يجوز بيع الوقف اجماعا (الخ) اعلم ان الموجب لعدم طلقية الملك اما يكون من جهة عدم المقتضى لطلقيته أو يكون لاجل المانع عن طلقيته واصول الموانع ثلاثة الرهن والجناية وام الولد وما عداها ملحقة بها فالوقف لا يكون طلقا لاجل عدم المقتضى لا لاجل وجود المانع، والكلام في الوقف انما هو في الوقف الخاص بناء على صيرورته ملكا لطبقات الموقوف عليهم. واما الوقف العام والوقف على الجهات فخارجان عن محل الكلام، حيث انه لا يجوز بيعهما لانتفاء الملكية لا لاجل انتفاء الطلقية في مورد الملك الشخصي كما انه على تقدير القول بعدم الملك في الوقف الخاص ايضا ليس المنع عن بيعه لاجل انتفاء الطلقية فالوقف انما يكون من صغريات ما لا يجوز بيعه لعدم كونه طلقا إذا كان خاصا وقلنا فيه بالملك. فان قلت الوقف الخاص بناء على صيرورته ملكا للطبقات يكون ممنوعا عن بيعه لاجل تعلق حق الطبقات المتأخرة به فيكون عدم طلقيته لاجل وجود المانع كالرهن ونحوه (قلت) نعم وان كان حق الطبقات المتأخرة متعلقا به، لكن مع ذلك يكون المنع عن بيعه مستندا إلى عدم المقتضى لان عدم المعلول عند عدم المقتضى ووجود المانع يستند إلى عدم الاول لا إلى وجود الثاني، لان عدمه متقدم على وجود الثاني، و المعلول انما يستند إلى اسبق علله. ثم الدليل على بطلان بيع الوقف قد ظهر مما بيناه من كون الملك الحاصل به قاصرا عن قابلية النقل والانتقال.