كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٤
تمامية السلطنة في مقابل نقصانها إلى الحكم التكليفي أو الوضعي. بل الحكمان يترتبان عليها فمعنى الطلق هو تمامية السلطنة الناشية عن كون الملكية مرسلة عن حق الغير ومطلقة العنان بالنسبة إلى المالك ومن المعلوم ان هذا المعنى اساس جواز التصرف في الملك ونفوذه من المالك كساير شرائط المتعاقدين والعوضين. ثم منشاء اعتبار الطلقية في الملك وان كان هو انتفاء تعلق حق الغير به من حق البطون المتأخرة من الموقوف عليه في الوقف وحق المرتهن في الرهن والاستيلاد في ام الولد وحق المجني عليه في العبد الجاني، لكن ذلك أي اعتبارها عن انتفاء تعلق الحقوق المذكروة انما هو في مرحلة الاثبات واما في عالم الثبوت فالامر بالعكس بمعنى ان الطلقية منشاء لانتفاء الحقوق المذكورة فانتفاء تعلق الحقوق بالملك مسبب عن طلقيته واقعا وفي عالم الثبوت، لكنه سبب لاثبات طلقيته في عالم الاثبات. فلا يرد ما اورده المصنف (قده) بقوله فالظاهر ان هذا العنوان ليس في نفسه شرطا (الخ) لما عرفت من ان الشرط في مرحلة الثبوت هو الطلق ويترتب عليه انتفاء الحقوق فالطلق هو الاصل وانتفاء الحقوق المترتب عليه هو الفرع ولا يكون الامر في الفرعية والاصالة بالعكس ثبوتا وان كان كذلك في مرحلة الاثبات. ثم ان انتفاء الطلقية عند تعلق احدى الحقوق اما يكون لاجل قصور الملك في اقتضاء السلطنة التامة،، وذلك كما في الوقف الخاص بناء على ان يكون ملكا للموقوف عليه فان ملكيته قاصرة عن اقتضاء السلطنة التامة واما لاجل وجود المانع، وذلك كما في مثل العين المرهونة، والامة المستولدة والعبد الجاني فان مقتضى الملكية فيها تام بالنسبة إلى السلطنة التامة، لكن تعلق حق الغير يمنع عن اقتضائه.